للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦١٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ}، يعني - عز وجل -: كل بَطِرٍ مَرِحٍ فخورٍ في نعم الله تعالى لا يأخذها بالشُّكر (١). (ز)

٦١٠٤٩ - قال يحيى بن سلّام: {ولا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا} بالعظمة، {فَخُورٍ} يَعُدُّ ما أُعْطِي زهوًا، لا يشكر الله (٢). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٦١٠٥٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما أخالني أكذب على خليلي محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثلاثًا يقولها، قال: قلت: مَنِ الثلاثةُ الِّذين يحبهم الله - عز وجل -؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدوَّ مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله - عز وجل -: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِين َيُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: ٤]، ورجل له جارٍ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويحتسبه، حتى يكفيه الله إيّاه بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى والنعاس، فينزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلت: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب الله - عز وجل -: {إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [لقمان: ١٨]، والبخيل المنّان، والتاجر -أو البَيّاع- الحلّاف» (٣). (ز)


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٥.
(٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧٦.
(٣) أخرجه أحمد ٣٥/ ٢٨٥ (٢١٣٥٥)، والترمذي ٤/ ٥٣١ - ٥٣٢ (٢٧٥٠ - ٢٧٥١)، والنسائي ٣/ ٢٠٧ (١٦١٥)، ٥/ ٨٤ (٢٥٧٠)، وابن خزيمة ٤/ ١٧٥ (٢٤٥٦)، ٤/ ٢٥٤ (٢٥٦٤)، وابن حبان ٨/ ١٣٦ - ١٣٧ (٣٣٤٩)، ٨/ ١٣٨ (٣٣٥٠)، ١١/ ٩١ (٤٧٧١)، والحاكم ١/ ٥٧٧ (١٥٢٠)، ٢/ ١٢٣ (٢٥٣٢)، من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر به.
وأخرجه أحمد ٣٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩ (٢١٣٤٠)، من طريق إسماعيل، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن ابن الأحمسي، عن أبي ذر به.
وأخرجه أحمد من طرق أخرى عن أبي ذر?.
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٦٣ عن رواية أحمد: «غريب من هذا الوجه». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٠٢٥ (١٠): «أخرجه أحمد واللفظ له، وفيه ابن الأحمس ولا يعرف حاله، ورواه هو والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد».

<<  <  ج: ص:  >  >>