للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير الآية، ونزولها]

٧٠٩١٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله خلَق الخلْق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحِم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن، فقال: مَه. فقالت: هذا مقام العائذ بك مِن القطيعة. قال: نعم، أما ترضي أنْ أصِلَ مَن وصلك، وأقطع مَن قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك». ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرؤا إنْ شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أبْصارَهُمْ أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها}» (١). (١٣/ ٤٣٦)

٧٠٩٢٠ - عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إن تُوُلِّيتُمْ أن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ». ثم قال: «هم هذا الحي مِن قريش، أخذ الله عليهم إن ولوا الناس ألا يُفسدوا في الأرض، ولا يُقطّعوا أرحامهم» (٢). (ز)

٧٠٩٢١ - عن بُريدة، قال: كنت جالسًا عند عمر إذ سمع صائحًا، فقال: يا يَرْفَأُ، انظر ما هذا الصوت. فنظر، ثم جاء فقال: جارية مِن قريش تُباع أُمُّها. فقال عمر: ادعُ لي المهاجرين والأنصار. فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فهل تعلمونه كان فيما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية. ثم قرأ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ}. ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تُباع أمّ امرئ فيكم، وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا لك. فكتب في الآفاق ألا تُباع أمّ حر؛ فإنها قطيعة رحم، وأنه لا يحل (٣). (١٣/ ٤٣٦)


(١) أخرجه البخاري ٦/ ١٣٤ (٤٨٣٠ - ٤٨٣٢)، ٨/ ٥ (٥٩٨٧)، ٩/ ١٤٥ (٧٥٠٢)، ومسلم ٤/ ١٩٨٠ (٢٥٥٤)، وابن جرير ٢١/ ٢١٤.
(٢) أخرجه الثعلبي ٩/ ٣٥، من طريق القاسم بن يونس الهلالي، عن سعيد بن الحكم الورّاق، عن أبي داود، عن عبد الله بن مغفل به. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/ ٥٨١ إلى الطبري في تهذيبه.
إسناده تالف؛ فيه أبو داود الأعمى وهو نفيع بن الحارث، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٨١): «متروك، وقد كذّبه ابن معين».
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>