للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الزكاة، فلما صدَّقوا بها زادهم الحج، فلما صدّقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينَهم، فقال: {اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا} [المائدة: ٣]. قال عبد الله بن عباس: فأوثق إيمان أهل السماء وأهل الأرض، وأصدقه وأكمله: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (١٣/ ٤٦٩)

٧١١١٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ} يقينًا مع يقينهم (٢). (ز)

٧١١١٦ - قال الحسن البصري: {فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ}، أي: تصديقًا مع تصديقهم (٣). (ز)

٧١١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {لِيَزْدادُوا} يعني: لكي يزدادوا {إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ} يعني: تصديقًا مع تصديقهم الذي أمرهم الله به في كتابه، فيُقِرّوا أن يكتبوا: باسمك، اللهم. ويُقرّوا أن يكتبوا: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله (٤). (ز)

{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤)}

٧١١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} عليمًا بخلْقه، حكيمًا في أمره (٥). (ز)

{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)}

[نزول الآية]

٧١١١٩ - عن أنس بن مالك -من طُرُق عن قتادة- قال: نزلتْ على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ} مرجعَه مِن الحُدَيبية، فقال: «لقد أُنزلتْ عَلَيَّ آيةٌ هي أحبّ إلَيَّ مِمّا على الأرض». ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: {لِيُدْخِلَ


(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، والطبراني (١٣٠٢٨)، والبيهقي ٤/ ١٦٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٤٣، وتفسير البغوي ٧/ ٢٩٨.
(٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٥٠ - .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>