للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٤٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ليكون} محمد - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن {للعالمين نذيرا} يعني: للإنس والجن نذيرًا. نظيرُها في فاتحة الكتاب [٢]: {رب العالمين} (١). (ز)

٥٤٣٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا}، قال: النبي النذير. وقرأ: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: ٢٤]، وقرأ: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} [الشعراء: ٢٠٨]، قال: رُسُل. قال: المنذرون: الرُّسُل. قال: وكان نذيرًا واحدًا بلغ ما بين المشرق والمغرب؛ ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرًا، ولم أسمع أحدًا يُحِقُّ أنّه كان نبيًّا. {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: ١٩]، قال: مَن بلغه القرآنُ مِن الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: {يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: ١٥٨]، وقال: لم يرسل الله رسولًا إلى الناس عامَّة إلا نوحًا، بدأ به الخلق، فكان رسولَ أهل الأرض كلهم، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ختم به (٢). (ز)

٥٤٣٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: {نذيرا} ينذرهم النارَ وعذابَ الدنيا قبل عذاب النار في الآخرة؛ إن لم يؤمنوا (٣). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٥٤٣٢٧ - عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على أشد حالٍ بعث عليها نبيًّا من الأنبياء، في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دِينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقانٍ فرق به بين الحق والباطل، وفرق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلم أنّ حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال اللهُ: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين} [الفرقان: ٧٤] (٤). (١١/ ٢٣١)


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٢٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٩٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠ شطره الأول من طريق أصبغ.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٨.
(٤) أخرجه أحمد ٣٩/ ٢٣٠، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧)، وابن جرير ١٧/ ٥٣١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤١ من طريق جبير بن نفير، والطبراني ٢٠/ ٢٥٣ - ٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسيأتي الأثر في آخر السورة عند قوله تعالى: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين}.

<<  <  ج: ص:  >  >>