للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير الآية]

{قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ}

٣٦٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ الناس كانوا أنذروا قومَ لوط، فجاءتهم الملائكةُ عَشِيَّةً، فمرُّوا بناديهم، فقال قوم لوط بعضُهم لبعض: لا تُنَفِّروهم. ولم يَرَوا قومًا قط أحسن مِن الملائكة، فلمّا دخلوا على لوط - عليه السلام - راوَدُوه عن ضيفه، فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته، فأبوا، فقالت الملائكة: {إنا رسل ربك لن يصلوا إليك}. قال: رسل ربي؟ قالوا: نعم. قال لوط: فالآن إذن (١). (٨/ ١١٤)

٣٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: {لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد}. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال جبريل: موعدُهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنّ الله يُعَبِّي العذاب في أول الليل إذا أراد أن يُعذِّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبح. قال: فهُيِّئَت الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم غُدْوَةً، وكذلك عُذِّبَت الأمم -عاد وثمود- بالغداة، فلما كان عند وجه الصبح عمد جبريل إلى قرى لوط بما فيها؛ من


(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٠ (١١٠٥٠)، ٦/ ٢٠٦٦ (١١٠٩١)، ٩/ ٣٠٥٧ (١٧٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>