للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤)}

٨٠٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بالبعْث (١). (ز)

{هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)}

٨٠٧٧٩ - عن عبد الله بن الصّامت، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أرأيتَ قول الله: {هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ}. قال: إنّ يوم القيامة يوم له حالات وتارات؛ في حال لا يَنطِقون، وفي حال يَنطِقون، وفي حال يَعْتذِرون، لا أُحدِّثكم إلا ما حدَّثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا كان يوم القيامة يَنزل الجبّار في ظُلَل من الغمام -وكلّ أُمّة جاثية- في ثلاث حُجُب، مسيرة كلّ حجاب خمسون ألف سنة؛ حِجاب من نور، وحِجاب من ظُلمة، وحِجاب من ماء، لا يُرى لذلك، فيَأمر بذلك الماء فيعود في تلك الظُّلمة، ولا تَسمع نفس ذلك القول إلا ذَهبت، فعند ذلك لا يَنطِقون» (٢). (١٥/ ١٨٤)

٨٠٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: {هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ}، و {فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا} [طه: ١٠٨]، و {وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ} [الصافات: ٢٧، والطور: ٢٥]، و {هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ} [الحاقة: ١٩]، فما هذا؟ قال: ويحك! هل سألتَ عن هذا أحدًا قبلي؟ قال: لا. قال: أما إنك لو كنتَ سألتَ هَلكتَ؛ أليس قال الله تعالى: {وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} [الحج: ٤٧]؟ قال: بلى. قال: وإنّ لكلّ مقدار يوم من هذه الأيام لونًا من الألوان (٣). (١٥/ ١٨٤)

٨٠٧٨١ - عن أبي الضُّحى، أنّ نافع بن الأزرق وعطية أتيا ابن عباس، فقالا: يا ابن عباس، أخبِرنا عن قول الله: {هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ}، وقوله: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: ٣١]، وقوله: {واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٢٣]، وقوله: {ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: ٤٢]. قال: ويحك، يا ابن الأزرق، إنه يوم


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٦.
(٢) عزاه ابن حجر في الفتح ٨/ ٦٨٦ إلى ابن مردويه مقتصرًا على أوله، وعزاه إليه بتمامه السيوطي ١٥/ ١٨٤.
(٣) أخرجه الحاكم ٤/ ٥٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>