للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير الآية]

٨٤٢٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {مِن كُلِّ أمْرٍ}: يعني: بكلّ أمر (١). (ز)

٨٤٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: {بِإذْنِ رَبِّهِمْ} يعني: بأمر ربهم {مِن كُلِّ أمْر} ينزلون فيها بالرحمة، وبكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في تلك السنة، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل (٢) [٧٢٤٧]. (ز)

{سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)}

٨٤٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {سَلامٌ} قال: في تلك الليلة تُصفّد مَرَدة الشياطين، وتُغلّ عفاريت الجن، وتُفتح فيها أبواب السماء كلّها، ويقبل الله فيها التوبة لكلّ تائب؛ فلذا قال: {سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ} قال: وذلك مِن غروب الشمس إلى أن يطلع الفجر (٣). (١٥/ ٥٣٩)

٨٤٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: {مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ}، قال: لن يصيب أحدًا فيها الأذى (٤). (١٥/ ٥٣٨)


[٧٢٤٧] اختُلف في قوله: {من كل أمر} على قولين: الأول: أنهم ينزلون فيها بكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في هذا العام. الثاني: أنّ المعنى: أنهم لا يلقون مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلّموا عليه. كما أفادته قراءة ابن عباس.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/ ٥٤٨) القول الأول، ولم يذكر مستندًا، وعلّق على قراءة ابن عباس بقوله: «وهذه القراءة من قرأ بها وجَّه معنى (مِن كُلِّ امْرِئٍ): من كلّ ملَك؛ كان معناه عنده: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلّ مَلك يُسلّم على المؤمنين والمؤمنات». ثم انتقدها مستندًا لإجماع الحجة من القراء، ومصاحف المسلمين، فقال: «ولا أرى القراءة بها جائزة؛ لإجماع الحجّة من القراء على خلافها، وأنها خلاف لما في مصاحف المسلمين، وذلك أنه ليس في مصحف من مصاحف المسلمين في قوله: {أمْرٍ} ياء، وإذا قُرئتْ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ) لحقتها همزة تصير في الخط ياء».

<<  <  ج: ص:  >  >>