للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا}

٦٦٧١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وُلِد لسليمان بن داود ولدٌ، فقال للشياطين: أين نُواريه مِن الموت؟ قالوا: نذهب به إلى المشرق. فقال: يصل إليه الموت. قالوا: فإلى المغرب. قال: يصل إليه الموت. قالوا: إلى البحار. قال: يصل إليه الموت. قالوا: نضعه بين السماء والأرض. فنَزل عليه ملَكُ الموت، فقال: إنِّي أُمِرْتُ بقبض نسمة طلبتُها في البحار وطلبتُها في تخوم (١) الأرض فلم أُصِبها، فبينا أنا أصعد إذ أصبتُها، فقبضتُها. وجاء جسده حتى وقع على كرسي سليمان، فهو قول الله: {ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أنابَ}» (٢). (١٢/ ٥٧٦)

٦٦٧١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا}، قال: هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يومًا، وكان لسليمان امرأة يُقال لها: جرادة، وكان بين بعض أهلها وبين قومٍ خُصومة، فقضى بينهم بالحق، إلا أنهَّ ودَّ أنّ الحق كان لأهلها، فأوحى الله إليه: أن سيصيبك بلاء. فكان لا يدري يأتيه من السماء أم من الأرض (٣). (١٢/ ٥٧٠)


(١) التخوم: الحدود. النهاية (تخم).
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٤٢٤ في ترجمة يحيى بن كثير (٢٠٥٢)، والطبراني في الأوسط ٦/ ١١٢ (٥٩٦٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال العقيلي عن يحيى: «منكر الحديث». وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا يحيى بن كثير، تفرد به ابنه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٢١٨: «هذا حديث موضوع، ولا يجوز أن ينسب إلى سليمان -وهو نبي كريم- أنه يفر من الموت، ولا أنه يُقِرّ على أنّ كونه بين السماء والأرض يدفع الموت». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٩٩ (١١٣٠٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري، وهو متروك، وابنه كثير ضعيف أيضًا». وقال السيوطي في الدر بعد عزوه أيضًا إلى ابن مردويه: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٩٨٧ (٥٩٩٣): «منكر».
(٣) أخرجه الحكيم الترمذي ٢/ ١٨٠، والحاكم ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.

<<  <  ج: ص:  >  >>