للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا ننحني؛ فإنها مَسَبّةٌ علينا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا خير في دينٍ ليس فيه ركوع ولا سجود» (١). (ز)

[تفسير الآية]

٨٠٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ}، يقول: يُدعَون يوم القيامة إلى السجود، فلا يستطيعون السجود؛ مِن أجل أنهم لم يكونوا يَسجدون لله في الدنيا (٢). (١٥/ ١٨٨)

٨٠٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا}، قال: صَلُّوا (٣). (١٥/ ١٨٧)

٨٠٧٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا}، قال: عليكم بإحسان الركوع؛ فإنّ الصلاة من الله بمكان. قال: وذُكر لنا: أنّ حُذيفة رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، كأنه بعير نافر، قال: لو مات هذا ما مات على شيء مِن سُنّة الإسلام. قال: وحُدِّثنا: أنّ ابن مسعود رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، وآخر يَجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك، يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان؛ أحدهما لا يَنظر الله إليه، والآخر لا يَقبل الله صلاته (٤). (١٥/ ١٨٧ - ١٨٨)

٨٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ}، يعني: الصلوات الخمس، قالوا: لا نُصلّي إلا أن يكون بين أيدينا أوثانًا (٥) [٦٩٧٥]. (ز)


[٦٩٧٥] اختلف أهل التأويل في الحين الذي يقال لهم فيه ذلك، على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك يوم القيامة حين يُدعَون إلى السجود فلا يستطيعون. وهذا قول ابن عباس. والثاني: أنّ ذلك في الدنيا. وهذا قول قتادة. والثالث: أنّ ذلك في الدنيا، وعُني بالركوع في هذا الموضع الصلاة. وهذا قول مجاهد.
واختار ابنُ جرير (٢٣/ ٦١٤) العموم، وأنّ ذلك خبر من الله تعالى عن مخالفة هؤلاء المجرمين، فقال: «أولى الأقوال في ذلك أن يُقال: إنّ ذلك خبر من الله -تعالى ذِكْره- عن هؤلاء القوم المجرمين أنهم كانوا له مخالفين في أمره ونهيه، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه».
ونقل ابنُ عطية (٨/ ٥١١) عن بعض المتأولين أنه «عني بالركوع: التواضع».

<<  <  ج: ص:  >  >>