للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (٥٢)}

٤٣٢٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وتظُنُّون إن لَّبثتُم إلا قليلًا}، أي: في الدنيا، تَحاقَرَتِ الدنيا في أنفسهم، وقَلَّتْ حين عايَنوا يوم القيامة (١). (٩/ ٣٧٥)

٤٣٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: {وتظنون} يعني: وتحسبون {إن} يعني: ما {لبثتم} في القبور {إلا قليلا}، وذلك أنّ إسرافيل قائمٌ على صخرة بيت المقدس، يدعو أهلَ القبور في قرن، فيقول: أيتها اللحوم المتفرقة، وأيتها العروق المتقطعة، وأيتها الشعور المتفرقة، اخرجوا إلى فصل القضاء؛ لتنفخ فيكم أرواحكم، وتجازون بأعمالكم. فيخرجون، ويديم المنادي الصوت، فيخرجون من قبورهم، ويسمعون الصوت، فيسعون إليه، فذلك قوله سبحانه: {فإذا هم جميع لدنيا مُحضرونَ} [يس: ٥٣] (٢). (ز)

٤٣٢٨٩ - قال يحيى بن سلّام: {وتظنون} في الآخرة {إن لبثتم} في الدنيا {إلا قليلا}، مثل قوله: {قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم} [الكهف: ١٩]، تصاغرت الدنيا عندهم، ومثل قوله: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون} المشركون {ما لبثوا} في


(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٤٢، وابن جرير ١٤/ ٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>