للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣٠٧٤ - قال عبد الله بن المبارك: سُمّوا حواريين لأنّهم كانوا يُرى بين أعينهم أثر العبادة، ونورها، وحُسنها، قال الله تعالى: {سِيماهُمْ في وُجُوهِهِم مِّنْ أثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: ٢٩] (١). (ز)

١٣٠٧٥ - عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق يونس بن عبد الأعلى- قال: الحواري: الناصر (٢) [١٢٠٩]. (٣/ ٥٩٤)

{آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢)}

١٣٠٧٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: {قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله} وهذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم، {واشهد بأنا مسلمون} لا كما يقول هؤلاء الذين يُحاجُّونك فيه، يعني: وفد نصارى نجران (٣) [١٢١٠]. (ز)


[١٢٠٩] رجّح ابنُ كثير (٣/ ٦٨ بتصرف) قول سفيان بن عيينة مستندًا إلى السنة، حيث قال: «والصحيح أن الحواري: الناصر، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لكل نبي حواريًا، وحواريي الزبير»».
وأما ابنُ جرير (٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤) فقد ذهب في ترجيحه للسبب الذي من أجله سموا بهذا الاسم إلى ما اشتهر من معنى اللفظة في اللغة، وأنها دالَّة على شدة البياض، وبهذا تَرَجَّح عنده أنهم سموا بهذا؛ إما لبياض ثيابهم، وإما لأنهم كانوا غَسّالِين يُبَيِّضُون الثياب.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥).
وما ذهب إليه ابنُ جرير وابنُ عطية هو أصل اللفظة في اللغة، وما ذهب إليه ابنُ كثير هو ما شاع عنها في الاستعمال بعد هذه الواقعة، يبين هذا قول ابنُ جرير (٥/ ٤٤٤): «وقد يجوز أن يكون حواريُّو عيسى كانوا سُمُّوا بالذي ذكرنا من تبييضهم الثياب، وأنهم كانوا قصارين، فعُرِفوا بصحبة عيسى واختياره إياهم لنفسه أصحابًا وأنصارًا، فجرى ذلك الاسم لهم واستعمل، حتى صار كل خاصة للرجل من أصحابه وأنصاره حواريه؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» يعني: خاصته».
[١٢١٠] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٤٤٥) غير هذا القول.

<<  <  ج: ص:  >  >>