للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ونُسخ هذا (١) [٦٦٥١]. (ز)

{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}

٧٧٢٥٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: {وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، يقول: تلك طاعة الله، فلا تَعْتَدوها. قال: يقول: مَن كان على غيرِ هذه فقد ظَلَم نفسه (٢). (ز)

٧٧٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: {وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} يعني: سُنّة الله وأمْره أن تُطلّق المرأة للعِدّة طاهرة من غير حَيضٍ ولا جماع، {ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ} يعني: سُنّة الله وأمْره فيطلِّق لغير العِدّة {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (٣). (ز)

{لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)}

[نزول الآية]

٧٧٢٥٢ - عن محمد بن سيرين، في قوله: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا}، قال: في حفصة بنت عمر؛ طلّقها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - واحدة؛ فنزلت: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ}


[٦٦٥١] اختُلِف في معنى «الفاحشة» في هذا الموضع على خمسة أقوال: الأول: أنها الزنا، والإخراج -على ذلك- هو الإخراج لإقامة الحد. والثاني: أنها البذاء على أحمائها. والثالث: أنها كلّ معصية لله. والرابع: أنها نشوز المرأة على زوجها. والخامس: أنها خروج المرأة من بيتها قبل انقضاء عِدّتها.
ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/ ٣٦) -استنادًا إلى اللغة والعموم- جميع تلك المعاني، فقال: «الصواب مِن القول في ذلك عندي قول مَن قال: عنى بالفاحشة في هذا الموضع: المعصية. وذلك أنّ الفاحشة هي كلُّ أمر قبيح تُعُدِّي فيه حدُّه، فالزِّنا مِن ذلك، والسَّرَق والبَذاء على الأحماء، وخروجها متحوِّلة عن منزلها الذي يلزمُها أن تعتدَّ فيه منه، فأي ذلك فعلتْ وهي في عِدّتها فلزوجها إخراجها من بيتها؛ ذلك لإتيانها بالفاحشة التي ركبتها».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>