للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[نزول الآية]

٣١٨١٥ - قال عبد الله بن عباس: نزلت في أبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وسائر رؤساء قريش يومئذٍ الذين نقضوا العهد، وهم الذين هَمُّوا بإخراج الرسول (١). (ز)

٣١٨١٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم} إلى قوله: {والله عليم حكيم}: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان وادَعَ أهل مكة سنة، وهو يومئذ بالحديبية، فحبسوه عن البيت، ثم صالحوه على أنّك ترجع عامَك هذا، ولا تَطَأ بلدَنا، ولا تنحر البُدْن من أرضنا، وأن نُخَلِّيها لك عامًا قابلًا ثلاثة أيام، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحًا تجعلها في قِراب (٢)، وأنّه مَن صَبَأَ مِنّا إليك فهو إلينا رَدٌّ. فصالحهم رسول الله على ذلك، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، ثم إنّ حلفاء رسول الله من خُزاعة قاتلوا حلفاء بني أُمِيَّة مِن بني كنانة؛ فأَمَدَّتْ بنو أُمَيَّةَ حلفاءَهم بالسلاح والطعام، فركب ثلاثون رجلًا من حُلفاء رسول الله من خُزاعة، فيهم بديل بن ورقاء، فناشدوا رسول الله الحِلْف، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعين حلفاءه، وأنزل الله على نبيه: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم}: لا عهد لهم؛ {لعلهم ينتهون} (٣). (ز)

[تفسير الآية]

{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ}

٣١٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وإن نكثوا أيمانهم


(١) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٢٤٣، والثعلبي ٥/ ١٦.
(٢) القِراب: هو شبه الجِراب يطرح فيه الراكب سيفَه بغِمْدِهِ وسوطِهِ، وقد يطرح فيه زاده من تَمْرٍ وغيره. النهاية (قرب).
(٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٩٦ - .

<<  <  ج: ص:  >  >>