للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٩٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا} نزلت في مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، وهو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فجزع عليه أبواه، وكان الله -تبارك وتعالى- بيَّن للمسلمين أنه لا بُدَّ لهم من البلاء والمشقة في ذات الله - عز وجل -، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: «سيد الشهداء مهجع». وكان رماه عامر بن الحضرمي بسهم، فقتله، فأنزل الله - عز وجل - في أبويه عبد الله وامرأته: {الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ} (١). (ز)

٥٩٥١٣ - قال يحيى بن سلّام: أي: وهم لا يُبْتَلُون بالجهاد في سبيل الله، وذلك أن قومًا كانوا بمكة ممن أسلم كان قد وُضع عنهم الجهاد والنبي - عليه السلام - بالمدينة بعد ما افْتُرِضَ الجهاد، وقُبِلَ منهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ولا يجاهدوا، ثم أُذن لهم في القتال حين أخرجهم أهل مكة، فقال: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: ٣٩]، فلما أُمِرُوا بالجهاد كره قوم القتال، فقال الله تبارك وتعالى: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أوْ أشَدَّ خَشْيَةً وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ} [النساء: ٧٧]، وأنزل في هذه السورة: {أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ} (٢). (ز)

[تفسير الآية]

٥٩٥١٤ - عن سعيد بن جبير =

٥٩٥١٥ - ومعاوية بن قرة =

٥٩٥١٦ - وخصيف بن عبد الرحمن =

٥٩٥١٧ - والربيع بن أنس، {وهم لا يفتنون} أنهم قالوا: يُبتَلَوْن (٣). (ز)


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦١٥.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>