للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣)}

٣٧٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَرْسِلْ مَعَنا أخانا} بنيامين {نَكْتَلْ} الطعامَ بثَمَن، {وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ} مِن الضَيْعَة (١). (ز)

٣٧٦٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: «فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا يَكْتَلْ» له بعيرًا (٢). (٨/ ٢٨٥)

{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)}

[قراءات]

٣٧٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ أبُوهُمْ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إلّا كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلى أخِيهِ مِن قَبْلُ} في قراءة عبد الله بن مسعود: (هَلْ تَحْفَظُونَهُ إلّا كَما حَفِظْتُمْ أخاهُ يُوسُفَ مِن قَبْلُ) (٣). (ز)

٣٧٧٠١ - عن مُغِيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: {فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا} (٤). (٨/ ٢٨٥)

٣٧٧٠٢ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله بن مسعود يقرؤونها: {فاللهُ خَيْرٌ حافِظًا} (٥) [٣٣٩٨]. (ز)


[٣٣٩٨] اختُلِف في قراءة قوله: {فالله خير حافظا}؛ فقرأ قوم: «حِفْظًا». وقرأ غيرهم: {حافظا} بالألف.
وذكر ابنُ جرير (١٣/ ٢٣٢) أنّ القراءة الأولى بمعنى: واللهُ خيرُكم حِفظًا. وأنّ القراءة الثانية على توجيه الحافظ إلى أنّه تفسير للخير، كما يقال: هو خير رجلًا، والمعنى: فالله خيركم حافِظًا، ثم حذفت الكاف والميم.
وذكر ابنُ عطية (٥/ ١١٤) أنّ مَن قرأ بالقراءة الأولى فهو مع قولهم: {ونحفظ أخانا}. وأنّ مَن قرأ بالألف فهو مع قولهم: {وإنا له لحافظون}.
ورجَّح ابنُ جرير صِحَّة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك: أنّهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما أهل علم بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنّ من وصف الله بأنّه خيرهم حِفْظًا فقد وصفه بأنّه خيرهم حافظًا، ومَن وصفه بأنّه خيرهم حافظًا فقد وصفه بأنّه خيرهم حفظًا».
ونقل ابنُ عطية (٥/ ١١٤) عن أبي عمرو الداني أنّ ابن مسعود قرأ: (فاللهُ خَيْرٌ حافِظٌ وهُوَ خَيْرُ الحافِظِينَ). وانتقده بقوله: «وفي هذا بُعْد». ولم يذكر مستندًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>