للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٨٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَلْقى الأَلْواحَ} من عاتِقه، فذهب منها خُمُس، وبقيت أربعة (١). (ز)

٢٨٩٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أُخبِرتُ: أنّ ألواح موسى كانت تسعةً، فرُفِع منها لوحان، وبقي سبعةٌ (٢). (٦/ ٥٩٥)

{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠)}

[قراءات]

٢٨٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن قيس- أنّه قرأ: (فَلا تَشْمِتْ بِيَ الأَعْداءُ) (٣) [٢٦٤١]. (ز)

[تفسير الآية]

٢٨٩٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فرجع موسى إلى قومه غضبان أسِفًا، فقال لهم ما سمعتم في القرآن، {وأخذ برأس أخيه يجره إليه}، وألقى الألواح من الغَضَب (٤) [٢٦٤٢]. (ز)


[٢٦٤١] ذكر ابنُ جرير (١٠/ ٤٦٠) القراءة المتواترة وقراءة مجاهد ثم رجَّح (١٠/ ٤٦١) مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء ولغة العرب فقال: «والقراءةُ التي لا أستجيزُ القراءة إلا بها قراءةُ من قرأ: {فلا تشمت}، بضم التاء الأولى وكسر الميم- من أشمتُّ به عدوَّه أشْمِته به- ونصب {الأعداء}؛ لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليها، وشذوذ ما خالفها من القراءة، وكفى بذلك شاهدًا على ما خالفها، هذا مع إنكار معرفةِ عامةِ أهل العلم بكلام العرب: شمَّت فلانٌ فلانًا بفلانٍ، وشمَت فلانٌ بفلانٍ يشمِت. وإنما المعروف من كلامهم إذا أخبروا عن شماتة الرجل بعدوِّه: شمِت به -بكسر الميم- يشمَت به. بفتحها في الاستقبال».
[٢٦٤٢] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٣) أنّ موسى - عليه السلام -بالجملة- كان في خُلُقِه ضيق «وذلك مُسْتَقِرٌّ في غير موضع». ثم قال: «وأَخْذُه برأس أخيه ولحيته من الخُلُق المذكور، هذا ظاهر اللفظ». ونقل رواية «أنّ ذلك إنما كان لِيُسارَّه، فخشي هارون أن يتوهم الناظرُ إليهما أنّه لغضبٍ؛ فلذلك نهاه، ورَغِب إليه». وانتَقَدَها لدلالة القرآن قائلًا: «وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح لقوله: {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} [طه: ٩٤]».

<<  <  ج: ص:  >  >>