للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

دُونِ المُؤْمِنِينَ} لا يحل لرجل أن يهب ابنته بغير صداق، قد جعل الله ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة دون المؤمنين (١). (١٢/ ٨٨)

٦٢٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {خالِصَةً لَكَ} الهبة، يعني: خاصة لك، يا محمد، {مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ} لا تحل هبة المرأة نفسَها بغير مهرٍ لغيرك مِن المؤمنين، وكانت أم شَرِيك قبل أن تهب نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة أبي الفكر الأزدي ثم الدوسي، مِن رهط أبي هريرة (٢). (ز)

٦٢٥٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ} لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - (٣) [٥٢٥٧]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٦٢٥٣٧ - عن الحسن البصري: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق (٤). (ز)

{قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}

٦٢٥٣٨ - عن أُبَي بن كعب -من طريق زياد؛ رجل مِن الأنصار-: أنّ التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذَكر الله: {يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُن} إلى قوله: {فِي أزْواجِهِمْ}، وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع (٥) [٥٢٥٨]. (ز)


[٥٢٥٧] قال ابنُ عطية (٧/ ١٣٣ بتصرف): «أجمع الناسُ على أن ذلك لا يجوز، إلا ما روي عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي يوسف أنهم قالوا: إذا وهبت فأشهد هو على نفسه بمهر فذلك جائز. فليس في قولهم إلا تجويز العبارة بلفظة الهبة، وإلا فالأفعال التي اشترطوها هي أفعال النكاح بعينه».
وقال ابنُ تيمية (٥/ ٢٥٣): «ليس هذا لغيره باتفاق المسلمين».
[٥٢٥٨] قال ابنُ عطية (٧/ ١٣٣): «يظهر من لفظ أبي بن كعب أن معنى قوله: {خالصة لك} يراد به جميع الإباحة؛ لأن المؤمنين قُصِروا على مثنى وثلاث ورباع».

<<  <  ج: ص:  >  >>