للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الأمر}: فلا تتحامَ (١) لحمَك (٢) [٤٥٠٩]. (ز)

٥١١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فلا ينازعنك في الأمر}، يعني: في أمر الذبائح؛ فإنّك أولى بالأمر منهم، أي: مِن كُفّار خُزاعة وغيرهم (٣). (ز)

٥١١٤٦ - قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [البقرة: ١٩٧] ... قال: والجِدال في الحج: أنّ قريشًا كانت تقِف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقُزَح (٤)، وكانت العرب وغيرُهم يقفون بعرفة، فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحنُ أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم}، فهذا الجدال فيما نرى -والله أعلم-. وقد سمعت ذلك من أهل العلم (٥). (ز)

٥١١٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فلا ينازعنك في الأمر}، أي: لا يُحَوِّلُنَّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه. يقوله للنبي - صلى الله عليه وسلم - (٦) [٤٥١٠]. (ز)

{وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ}

٥١١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {وادع إلى ربك}، يعني: إلى


[٤٥٠٩] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٣٢٧ - ٦٣٨) غير قول قتادة، ومجاهد.
[٤٥١٠] بيّن ابنُ عطية (٦/ ٢٧١ ط: دار الكتب العلمية) أنّ قوله: {فلا ينازعنك} يحتمل معنى التخويف، ويحتمل معنى احتقار الفاعل، وأنّه أقل من أن يُفاعل. ورجّح الثاني بقوله: «وهذا هو المعنى في هذه الآية». ثم ذكر عن أبي إسحاق قوله: «المعنى: فلا تنازعهم فينازعوك». ثم علّق قائلًا: «وهذا التقدير الذي قدَّر إنما يحسن مع معنى التخويف، وإنما يحسن أن يُقدَّر هنا المعنى: فلا يد لهم بمنازعتك، فالنهي إنما يُراد به معنى من غير اللفظ، كما يراد في قولهم: لا أرينك هاهنا، أي: لا تكن هاهنا».

<<  <  ج: ص:  >  >>