للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى}، قال: هذا يوم بدر (١) [٥٩٠٧]. (ز)

{وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧)}

٦٩٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ولَقَدْ فَتَنّا}، قال: بَلَوْنا (٢). (١٣/ ٢٦٩)

٦٩٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولَقَدْ فَتَنّا} قال: ابتلينا {قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} قال: هو موسى (٣) [٥٩٠٨]. (١٣/ ٢٦٩)

٦٩٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ} بموسى -صلّى الله عليه- حتى ازدَروه كما ازدرى أهلُ مكة النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه وُلِد فيهم فازدَروه، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنةً لهم، كما كان موسى صلى الله عليه فتنة لفرعون وقومه، فقالت قريش: أنت أضعفُنا، وأقلّنا حيلةً. فهذا حين ازدَروه كما ازدَروا موسى - عليه السلام - حين قالوا: {ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا} [الشعراء: ١٨]، فكانت فتنة لهم، مِن أجل ذلك ذُكِر فرعون دون الأمم، نظيرها في [المزمل: ١٥]: {إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ رَسُولًا}. قوله: {ولَقَدْ


[٥٩٠٧] اختلف المفسرون في البطشة الكبرى بحسب اختلافهم السالف ذكره في وقت الدُّخان والمراد منه، فالقائلون بأنه مضى وأنه ما نزل بكفار قريش من القحط والجوع فسّروا البطشة الكبرى بيوم بدر، والقائلون بأنه دُخان يكون قبل قيام الساعة فسّروا البطشة الكبرى بأنها يوم القيامة. هذا حاصل ما قرره ابنُ جرير (٢١/ ٢٨).
وبنحوه ابنُ كثير (١٢/ ٣٤٠) فقال: «وقوله تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ} فسّر ذلك ابن مسعود بيوم بدر. وهذا قول جماعة ممن وافق ابن مسعود على تفسيره الدُّخان بما تقدم، ورُوي أيضًا عن ابن عباس [وجماعة] من رواية العوفي، عنه، وعن أُبي بن كعب وجماعة، وهو محتمل».
ثم رجَّح أنّ البطشة الكبرى: يوم القيامة، وأنّ القول بأنها يوم بدر داخل تحت مدلول البطشة، فقال: «والظاهر أنّ ذلك يوم القيامة، وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضًا».
[٥٩٠٨] علَّق ابنُ عطية (٧/ ٥٧٣) على قول قتادة بأن الرسول الكريم أُريِد به موسى - عليه السلام - بقوله: «ومعنى الآية يعطي ذلك بلا خلاف».

<<  <  ج: ص:  >  >>