للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[سبب نزول السورة]

٤٤٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: بعثت قريشٌ النضرَ بن الحارث وعقبةَ بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله؛ فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى أتيا المدينة، فسألوا أحبار يهود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ووصفوا لهم أمرَه وبعضَ قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهنَّ فهو نبيٌّ مُرسَل، وإن لم يفعل فالرجل مُتَقَوِّل، فرَوْا فيه رأيكم، سلوه عن فتيةٍ ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فإنه نبي فاتبعوه، وإلا فهو متقول. فأقبل النضر وعقبة حتى قدما قريش، فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور. فأخبراهم بها، فجاؤوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُخبِركم غدًا بما سألتم عنه». ولم يستثن، فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ليلة لا يُحْدِثُ الله إليه في ذلك وحيًا، ولا يأتيه جبريل، حتى أرجف أهل مكة، وأحزن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مُكْثُ الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاء جبريل من الله - عز وجل - بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إيّاه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطَّوّاف، وقول الله: {ويسألونك عن الروح} الآية [الإسراء: ٨٥] (١). (٩/ ٤٧٩ - ٤٨٠)

٤٤٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ قريشًا بعثوا خمسة رهط -منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث- إلى المدينة، يسألون اليهود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ووصفوا لهم صفته، فقالوا لهم: نجِد نعته وصفته ومبعثه في التوراة، فإن كان كما وصفتم لنا فهو نبيٌّ مُرسَل، وأمره حقٌّ، فاتَّبِعُوه، ولكن سلوه عن ثلاث خصال، فإنه يخبركم بخصلتين، ولا يخبركم بالثالثة إن كان


(١) أخرجه ابن إسحاق في السير ص ٢٠١ - ٢٠٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، وابن جرير ١٥/ ١٤٣ - ١٤٤، قال ابن إسحاق: حدثني رجل من أهل مكة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة حال شيخ ابن إسحاق، وهو الرجل المبهم من أهل مكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>