للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤)}

[قراءات]

٦٩٠١٧ - عن النضر، عن هارون: {يَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ} كُتِبَت على الوصل، وهي مستأنفة، وليست بمجازاة. ألا ترى أنه قال: {ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ} (١). (ز)

[تفسير الآية]

٦٩٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَمْحُ اللَّهُ} إن شاء {الباطِلَ} الذي يقولون: بأنك كذّاب مفترٍ، من قلبك، {ويُحِقُّ} الله {الحَقَّ} وهو الإسلام {بِكَلِماتِهِ} يعني: القرآن الذي أنزل عليه، {إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} يعني: القلوب، يعلم ما في قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن الحُزن من قولهم بتكذيبهم إيّاه (٢). (ز)

{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)}

[قراءات]

٦٩٠١٩ - عن الأخْنَس، قال: امْتَرَيْنا في قراءة هذا الحرف: {ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ}، أو «يَفْعَلُونَ»، فأتيتُ ابن مسعود، فقال: {تَفْعَلُونَ} (٣). (١٣/ ١٥٦)

٦٩٠٢٠ - عن بُكَيْر بن الأخْنَس، عن أبيه، أنّ أباه قرأ سورة: {حم * عسق} من الليل، فشكّ في «يَفْعَلُونَ» أو {تَفْعَلُونَ}، فغدا على ابن مسعود يسأله، فوجد عنده قومًا يستفتون في رجل أصاب امرأة حرامًا ثم تزوّجها، فقرأ عبد الله هذه الآية: {هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُون} وقرأها بالتاء، فكفتني القراءة الفُتيا، ثم قال: نعم، يتزوجها إذا تابا وأصلحا (٤). (ز)


(١) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٣.
وهي قراءة العشرة وصلًا ووقفًا.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٠.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٠٢)، والطبراني (٩٦٦٩).
وهما قراءتان متواتران، فقرأ بتاء الخطاء حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص عن عاصم، ورويس في وجه عنه، وقرأ بقية العشرة بياء الغيبة. انظر: النشر ٢/ ٣٦٧، والإتحاف ص ٤٩٢.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>