للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والمِيزانَ}، قال: الميزان: العدل (١) [٥٧٩٧]. (ز)

٦٨٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ} يقول: لم يُنزِله باطلًا لغير شيء {والمِيزانَ} يعني: العدل، {وما يُدْرِيكَ} يا محمد ... {لَعَلَّ السّاعَةَ} يعني: القيامة {قَرِيبٌ} (٢) [٥٧٩٨]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٦٨٩٢١ - عن جابر بن سَمُرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين» (٣). (١٣/ ١٤١)

٦٨٩٢٢ - عن عبد الله بن عمر: أنّه كان واقِفًا بعرفة، فنظر إلى الشمس حين تدلّت مثل التُّرْس للغروب، فبكى، واشتدَّ بكاؤه، وتلا قول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ} إلى {العَزِيزُ}. فقيل له، فقال: ذكرتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بمكاني هذا، فقال: «أيها الناس، لم يبقَ مِن دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي مِن يومكم هذا فيما مضى منه» (٤). (١٣/ ١٤٠)


[٥٧٩٧] لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٤٩٠) غير قول قتادة ومجاهد. وذكرهما كذلك ابنُ عطية (٧/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، ثم أورد قولًا آخر عن مجاهد: أن الميزان هو الذي بين يدي الناس. ثم وجّهه بقوله: «ولا شك أنه داخل في العدل وجزء منه، وكل شيء من الأمور، فالعدل فيه إنما هو بوزن وتقدير مستقيم، فيحتاج في الأجرام إلى آلة، وهي العمود والكفّتان التي بأيدي البشر، ويحتاج في المعاني إلى هيئات في النفوس وفهوم توازن بين الأشياء».
وعلّق ابنُ تيمية (٥/ ٤٨٦) على هذا القول وعلى قول من فسّره بالعدل بقوله: «وهما متلازمان».
[٥٧٩٨] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٠٨) في قوله: {بالحق} احتمالين، فقال: «وقوله: {بِالحَقِّ} يحتمل أن يكون المعنى بأن كان ذلك حقًّا واجبًا للمصلحة والهدى، ويحتمل أن يكون المعنى مضمنًا الحق، أي: بالحق في أحكامه وأوامره».

<<  <  ج: ص:  >  >>