للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)}

٥٨١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: {إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} إلى مصر، فصدَّقت بذلك، ففعل الله - عز وجل - ذلك به، وبارك الله تعالى على موسى - عليه السلام - وهو في بطن أمه ثلاثمائة وستين بركة (١). (ز)

٥٨١٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {إنا رادوه إليك}: وباعثوه رسولًا إلى هذا الطاغية، وجاعِلو هلاكِه ونجاةِ بني إسرائيل مِمّا هم فيه مِن البلاء على يديه (٢). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٥٨١٥٣ - قال عبد الله بن عباس: إنّ أُمَّ موسى لَمّا تَقارَبَتْ ولادتها، وكانت قابلة مِن القوابل التي وكلهن فرعون بحبالى بني إسرائيل مُصافية لأم موسى، فلما ضرب بها الطَّلَق أرسلت إليها، فقالت: قد نزل بي ما نزل، فلينفعني حبُّكِ إيّايَ اليوم. قالت: فعالجت قبالتها، فلما أن وقع موسى بالأرض هالها نور بين عيني موسى، فارتعش كل مفصلٍ منها، ودخل حبُّ موسى قلبها، ثم قالت لها: يا هذا، ما جِئتُ إليك حين دعوتني إلا ومِن رأيي قتل مولودك، ولكن وجدتُ لابنِك هذا حبًّا ما وجدتُ حبَّ شيء مثل حبه، فاحفظي ابنَك، فإنِّي أراه هو عدوُّنا. فلمّا خرجت القابلة مِن عندها أبصرها بعضُ العيون، فجاءوا إلى بابها ليدخلوا على أُمِّ موسى، فقالت أخته: يا أُمّاه، هذا الحرسُ بالباب. فلفَّت موسى في خِرقة، فوضعته في التنور وهو مسجور، وطاش عقلُها، فلَم تعقل ما تصنع. قال: فدخلوا فإذا التنور مسجور، ورأوا أمَّ موسى لم يتغير لها لونٌ، ولم يظهر لها لبن، فقالوا لها: ما أدخل عليك القابلة؟ قالت: هي مُصافِيَةٌ لي، فدخلت عَلَيَّ زائرة. فخرجوا من عندها، فرجع إليها عقلُها، فقالت لأخت موسى: فأين الصبي؟ قالت: لا أدري. فسمعت بكاء الصبي مِن التنور، فانطلقت إليه، وقد جعل الله? النارَ عليه بردًا وسلامًا، فاحتملته، قال: ثم إنّ أمَّ موسى لَمّا رأتْ إلحاح فرعون في طلب الولدان خافت على ابنها،


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٥٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>