للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ذي الشَّرَف (١) [٥٥٣٤]. (ز)

{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)}

٦٦٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ} قال: مُعازِّين. {وشِقاقٍ} قال: عاصين (٢). (١٢/ ٥٠٤)

٦٦٢٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال: ههنا وقع القسم، {فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ} أي: في حَمِيَّة وفراق (٣) [٥٥٣٥]. (١٢/ ٥٠٣)

٦٦٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالتوحيد مِن أهل مكة {فِي عِزَّةٍ}


[٥٥٣٤] اختلف السلف في تفسير قوله: {ذي الذكر} على قولين: الأول: ذي الشرف. الثاني: ذي التذكير، ذكركم الله به.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/ ٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله أتبع ذلك قوله: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق}، فكان معلومًا بذلك أنّه إنما أخبر عن القرآن أنّه أنزله ذِكرًا لعباده ذَكَّرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق».
وذكر ابنُ كثير (١٢/ ٧١) القولين، وعلّق عليهما بقوله: «ولا منافاة بين القولين؛ فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار».
وزاد ابنُ عطية (٧/ ٣٢٠) قولًا ثالثًا، فقال: «وقالت فرقة: معناه: ذي الذكر للأمم والقصص والغيوب».
[٥٥٣٥] ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ١٠ - ١١) اختلافًا في الذي وقع عليه القسم، فذكر قول قتادة، وبعض أقوال أهل اللغة، ثم رجّح مستندًا إلى أقوال السلف قولَ قتادة بقوله: «والصوابُ من القول في ذلك عندي: القول الذي قاله قتادة، وأن قوله: {بل} لَمّا دلت على التكذيب وحلَّت محل الجواب استُغْنِي بها من الجواب، إذ عُرِف المعنى، فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: {ص والقرآن ذي الذكر} ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون، بل هم في عزة وشقاق».
وبنحوه ابنُ عطية (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>