للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير الآية]

٨٤٥٨١ - عن عبد الله بن عباس، {وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، قال: الإنسان (١). (١٥/ ٦٠٦)

٨٤٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر، {وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، قال: الله - عز وجل - (٢). (١٥/ ٦٠٦)

٨٤٥٨٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، {وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، قال: الإنسان شاهد على نفسه (٣) [٧٢٧٠]. (١٥/ ٦٠٦)

٨٤٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، قال: يقول: إنّ الله على ذلك لشهيد (٤) [٧٢٧١]. (ز)


[٧٢٧٠] وجّه ابنُ كثير (٨/ ٤٦٧) المعنى على قول مَن قال بعود الضمير على الإنسان، فقال: «ويحتمل أن يعود الضمير على الإنسان. قاله محمد بن كعب القُرَظيّ، فيكون تقديره: وإنّ الإنسان على كونه كَنُودًا لشهيد، أي: بلسان حاله، أي: ظاهر ذلك عليه في أقواله وأفعاله، كما قال تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: ١٧]».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/ ٥١٤).
وعلّق ابنُ القيم (٣/ ٣٥١ بتصرف) على قول مَن جعل الضمير عائدًا على الإنسان بقوله: «ويؤيد هذا القول سياق الضمائر؛ فإنّ قوله: {وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ} للإنسان، فافتتح الخبر عن الإنسان بكونه كَنُودًا، ثم ثنّاه بكونه شهيدًا على ذلك، ثم ختمه بكونه بخيلًا بماله لحُبّه إياه». وعلّق على قول مَن جعله عائدًا على الله بقوله: «ويؤيد هذا أنه أتى بعلى، فقال: {وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} أي: مُطَّلِع عالم به، كقوله: {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ} [يونس: ٤٦]، ولو أريد شهادة الإنسان لأتى بالباء، فقيل: وإنه بذلك لشهيد كما قال تعالى: {ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ} [التوبة: ١٧]، فلو أراد شهادة الإنسان لقال: وإنه على نفسه لشهيد؛ فإنّ كنوده المشهود به ونفسه هي المشهود عليها».
[٧٢٧١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٧٥) قول قتادة، وعلّق عليه، فقال: «وقوله تعالى: {وإنه على ذلك لشهيد} يحتمل الضمير أن يعود على الله تعالى، وقاله قتادة، أي: وربّه شاهد عليه، ونفس هذا الخبر يقتضي الشهادة بذلك».

<<  <  ج: ص:  >  >>