للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيقع في بطنه (١). (ز)

{ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)}

٧٠١٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ}، يقول: لستَ بعزيز، ولا كريم (٢). (١٣/ ٢٨٦)

٧٠١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم يقول له المَلك: {ذُقْ} العذاب، أيها المتعزّز المتكرّم، يوبّخه ويصغّره بذلك، يقول: {إنَّكَ} زعمت في الدنيا {أنْتَ العَزِيزُ} يعني: المنيع، {الكَرِيمُ} يعني: المتكرّم. قال: فكان أبو جهل يقول في الدنيا: أنا أعزّ قريش وأكرمها. فلمّا ذاق شِدّة العذاب في الآخرة قال له المَلك: {إنَّ هَذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} يعني: تشكُّون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقرّ الكفار (٣). (ز)

٧٠١٥٤ - عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ}، قال: هو يومئذ ذليل، ولكن يَستهزئ به، كما كنتَ تُعزّز في الدنيا، وتُكرّم بغير كرم الله وعزّه (٤). (١٣/ ٢٨٨)

[آثار متعلقة بالآية]

٧٠١٥٥ - عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب؛ اتَّزر بالعِزَّة، وتَسَرْبَل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يُقال له: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ}، ومَن رحم الناس?، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءه الذي ينبغي له؛ فإنه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة» (٥). (١٣/ ٣٠٩)

٧٠١٥٦ - عن أبي هريرة، عن كعب نحوه (٦). (ز)


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/ ٤٦٧ (٧٨١٠)، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.
وسنده ليّن؛ فيه محمد بن عجلان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٣٦): «صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة».
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>