للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المرسلين}، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، {إذ قال لهم شعيب} ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: {ألا تتقون} كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: {إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون}، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، {إن أجري إلا على رب العالمين} (١). (١١/ ٢٩٠)

٥٦٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: {إذ قال لهم شعيب} ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل - عز وجل -: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: {إذ قال لهم شعيب} ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، {ألا تتقون} يقول: ألا تخشون الله - عز وجل -؟! {إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون} فيما آمركم به مِن النصيحة، {وما أسألكم عليه} يعني: على الإيمان {من أجر} يعني: مِن جُعْل، {إن أجري} يعني: ما جزائي {إلا على رب العالمين} (٢). (ز)

٥٦٤٣٠ - قال يحيى بن سلّام: {إذ قال لهم شعيب ألا تتقون} الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، {إني لكم رسول أمين} على ما جئتكم به، {فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر} على ما جئتكم به، {إن أجري} إن جزائي، أي: إن ثوابي {إلا على رب العالمين} (٣). (ز)

{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١)}

٥٦٤٣١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {من المخسرين}، يعني: مِن الناقصين في الكيل والميزان (٤). (ز)

٥٦٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {أوفوا الكيل} ولا تُنقِصوه، {ولا تكونوا من المخسرين} يعني: مِن المُنقِصين للكيل (٥). (ز)


(١) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٧٥ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢١.
(٤) علَّقه يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>