للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عبد الله بن عباس: فقلت لعمر: إني لَأعلم، وإني لَأظن أي ليلة هي. فقال عمر: وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. فقال عمر: ومِن أين علمتَ ذلك؟ فقال ابن عباس: قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الشهر يدور في سبع، وخَلق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، لأشياء ذكرها. فقال عمر: لقد فطنتَ لأمر ما فطنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله - عز وجل -: {فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا} (١). (ز)

{فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣)}

٨١٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: {الصّاخَّةُ} هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عباده (٢) [٧٠٤٨]. (١٥/ ٢٥٤)

٨١٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ} يعني: الصيحة؛ صاخت أسماع الخلق بالصّيحة مِن الصائح يسمعها الخَلْق (٣). (ز)

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦)}

٨١٥٧١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: {يَوْمَ


[٧٠٤٨] لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/ ١٢٤) غير قول ابن عباس.
وقال ابنُ عطية (٨/ ٥٤٢): «الصّاخَّةُ: اسم من أسماء القيامة، واللفظة في حقيقتها إنما هي لنفخة الصور التي تصخ الآذان، أي: تصمّها، ويُستعمل هذا اللفظ في الداهية التي يصمّ نبؤها الآذان لصعوبتها، وهذه استعارة، وكذلك في الصيحة المُفرطة التي يصعب وقعها على الأذن».

<<  <  ج: ص:  >  >>