للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)}

٤٨٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}، قال: طَلَبُ المَعاشِ (١). (ز)

٤٨٤٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: إنّ آدم - عليه السلام - لَمّا أُهْبِط إلى الأرض استقبله ثَوْرٌ أبْلَق، فقيل له: اعمل عليه. فجعل يمسح العرق عن جبينه، ويقول: هذا ما وعدني ربي: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}. ثم نادى حواء: حواء، أنتِ عملتِ بي هذا. فليس أحدٌ مِن بني آدم يعمل على ثورٍ إلا قال: حو. دخلت عليهم مِن قِبَل آدم - عليه السلام - (٢). (١٠/ ٢٥٠)

٤٨٤٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق عُمارة بن القَعْقاع- في قوله: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}، قال: عَنى به شقاء الدنيا، فلا تلقى ابنَ آدم إلا شقِيًّا ناصِبًا (٣). (١٠/ ٢٥٠)

٤٨٤٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الحرث، والزرع، والحصيد، والطَّحن، والخبيز (٤). (ز)

٤٨٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذ قلنا} يعني: وقد قلنا {للملائكة اسجدوا لآدم} إذ نفخ فيه الروح، {فسجدوا}، ثم استثنى، فقال: {إلا إبليس} لم يسجد فـ {أبى} أن يسجد، {فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك} حواء؛ {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} بالعمل بيديك، وكان يأكل مِن الجنة رغدًا مِن غير أن يعمل بيده، فلما أصاب الخطيئة أكل مِن عمل يده، فكان يعمل ويأكل (٥). (ز)

٤٨٤٦٣ - عن سفيان بن عيينة، قال: لم يقل: فتَشْقَيان. لأنها دخلت معه، فوقع المعنى عليهما جميعًا وعلى أولادهما، كقوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم} [الطلاق: ١]،


(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٤١٢ - ٤١٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٨٢، وابن عساكر ٧/ ٤١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير البغوي ٥/ ٢٩٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>