للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَيْتِكَ المُحَرَّمِ} إلى قوله: {لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: ٣٧] (١). (ز)

٣٨٦٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسْباط- {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين}، قال: فانطلق إبراهيم حتى أتى مكة، فقام هو وإسماعيل، وأخذا المَعاوِل، لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحًا يقال لها: ريح الخَجُوج، لها جناحان ورأس في صورة حية، فكَنَسَتْ لهما ما حول الكعبة عن أساس البيت الأول، واتَّبَعاها بالمعاوِل يَحْفِران، حتى وضعا الأساس، فذلك حين يقول: {وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ} [الحج: ٢٦]. فلَمّا بَنَيا القواعد فَبَلَغا مكان الرُّكْن قال إبراهيم لإسماعيل: يا بُنَيَّ، اطلب لي حجرًا حسنًا أضعه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان تَعِبٌ. قال: عَلَيَّ بذلك. فانطلق، فطلب له حجرًا، فجاءه بحجر فلم يرضه، فقال: ائتني بحجر أحسن من هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، وجاءه جبريل بالحجر الأسود من الهند، وكان أبيض، ياقوتة بيضاء مثل الثَّغامَةِ، [فقال]: يا أبت، من جاءك بهذا؟ فقال: مَن جاء به هو أنشط منك! فبنياه (٢) [٥٠٧]. (ز)

٣٨٦٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت}، قال: ذُكِرَ لنا: أنّه بناه من خمسة أجْبُل: من طور سِينا، وطور زَيْتا، ولبنان، والجُودِيّ، وحراء. وذُكِرَ لنا: أنّ قواعده من حراء (٣). (١/ ٦٩١)

٣٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}، يعني: أساس البيت الحرام الذي كان رُفِع ليالي الطوفان على عهد نوح، فبناه إبراهيم وإسماعيل على ذلك الأصل، وأعانهم الله - عز وجل - بسبعة أملاك على البناء: مَلَك إبراهيم، وملك إسماعيل، وملك هاجر، والملك الموكل بالبيت، وملك الشمس، وملك القمر، وملك آخر (٤). (ز)

٣٨٦٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ويزعمون -والله أعلم- أنّ مَلَكًا من الملائكة أتى هاجر أم إسماعيل -حين أنزلهما إبراهيم مكة، قبل أن يرفع إبراهيم


[٥٠٧] علَّقَ ابن كثير (٢/ ٨٤) على أثر السُّدِّيِّ بقوله: «في هذا السياق ما يدل على أن قواعد البيت كانت مبنية قبل إبراهيم، وإنما هُدِي إبراهيم إليها، وبُوِّئَ لها».

<<  <  ج: ص:  >  >>