للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المنافقون: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} وقال المؤمنون: {رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا} [التحريم: ٨] فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا» (١). (١٤/ ٢٦٩)

٧٥٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين دعا اليهودَ، فقيل لهم: مَن كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله. فيُقال لهم: كنتم تعبدون معه غيره؟ فيقولون: نعم. فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون معه؟ فيقولون: عُزَيْرًا. فيُوجَّهون وجهًا، ثم يدعون النصارى، فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله. فيقول لهم: هل كنتم تعبدون معه غيره؟ فيقولون: نعم. فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون معه؟ فيقولون: المسيح. فيُوجَّهون وجهًا، ثم يُدعى المسلمون، وهم على رابيةٍ مِن الأرض، فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله وحده. فيقال لهم: هل كنتم تعبدون معه غيره؟ فيغضبون، فيقولون: ما عبدنا غيره. فيُعطى كلّ إنسان منهم نورًا، ثم يُوجَّهون إلى الصراط، فما كان مِن منافق طُفِئ نوره قبل أن يأتي الصراط». ثم قرأ: {يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} الآية، وقرأ: {يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ} إلى آخر الآية [التحريم: ٨] (٢). (١٤/ ٢٧٠)

٧٥٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ} الآية، قال: بينما الناس في ظُلمةٍ إذ بعث الله نورًا، فلمّا رأى المؤمنون النور توجّهوا نحوه، وكان النورُ لهم دليلًا إلى الجنة من الله، فلمّا رأى المنافقون المؤمنين قد انطلَقوا تَبِعوهم، فأظلم اللهُ على المنافقين، فقالوا حينئذ: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} فإنّا كُنّا معكم في الدنيا. قال المؤمنون: ارجعوا من حيث جئتم مِن الظُّلمة، فالتمِسوا هنالك النور (٣). (١٤/ ٢٧٠)

٧٥٥٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: بينما الناس في ظُلمةٍ إذا بعث الله نورًا، فلمّا رأى المؤمنون النورَ تَوَجّهوا نحوه، وكان النور دليلًا لهم مِن الله إلى الجنة، فلمّا رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تَبِعوهم،


(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٢٢ (١١٢٤٢) بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٥٩ (١٨٤٤٣): «فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٦٢٣ (٤٣٤): «موضوع».
(٢) أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ١٣٣ - ١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>