وبنحو ذلك قال ابنُ تيمية (٢/ ٢٢٧)، وزاد: «هذا الحرفُ -إن كان نزل- فلا ريب أنه ليس ثابتًا مِن القراءة المشهورة، فيكون منسوخًا، ويكون نزولُه لَمّا كانت المتعةُ مباحةً، فلمّا حُرِّمت نُسِخ هذا الحرف، ويكون الأمرُ بالإيتاء في الوقت تنبيهًا على الإيتاء في النكاح المطلق. وغاية ما يقال: إنهما قراءتان، وكلاهما حقٌّ. والأمر بالإيتاء في الاستمتاع إلى أجل مسمى واجب إذا كان ذلك حلالًا، وإنما يكون ذلك إذا كان الاستمتاع إلى أجل مسمى حلالًا، وهذا كان في أول الإسلام، فليس في الآية ما يدلُّ على أن الاستمتاع بها إلى أجل مسمى حلال؛ فإنه لم يقل: وأُحِلَّ لكم أن تستمتعوا بهن إلى أجل مسمى. بل قال: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن}. فهذا يتناول ما وقع مِن الاستمتاع: سواء كان حلالًا، أو كان في وطء شبهة، ولهذا يجب المهرُ في النكاح الفاسد بالسُّنَّة والاتفاق. والمتمتع إذا اعتقد حِلَّ المتعة وفعلها فعليه المهر، وأمّا الاستمتاع المحرم فلم تتناوله الآية؛ فإنّه لو استمتع بالمرأة من غير عقد مع مطاوعتها لكان زنا، ولا مهر فيه. وإن كانت مستكرهة ففيه نزاع مشهور».