للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بلغ: {فإذا اطمأننتم} (١) [١٨٢٢]. (٤/ ٦٥٣)

١٩٩٤٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، قال: ذاك عند القتال، يصلي الرجل الراكب تكبيرة من حيث كان وجهه (٢) [١٨٢٣]. (٤/ ٦٥٩)

١٩٩٤٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا}، قال: قصرها من الخوف، والقتال الصلاةُ في كل وجه، راكبًا وماشيًا. قال: فأمّا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الركعتان، وصلاة الناس في السفر ركعتين، فليس بقصر، هو وفاؤُها (٣). (٤/ ٦٥٦)

١٩٩٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، قال: إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر


[١٨٢٢] على هذا القول الذي قاله عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي العالية تكون هذه الآية موصولة بالتي تليها، ويكون المعنى: {إن خفتم} أيها المؤمنون {أن يفتنكم} الذين كفروا في صلاتكم، وكنت فيهم يا محمد، {فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم}.
وقد انتَقَدَه ابنُ جرير مستندًا إلى اللغة، والقراءات من وجهين: أولهما: أنّ قوله تعالى: {وإذا كُنْتَ} تؤذن بانقطاع ما بعدها مما قبلها، فليس يترتب من لفظ الآية، إلا أنّ القصر مشروط بالخوف. وثانيهما: أنّ قراءة أُبَيِّ بن كعب: (أن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). وهذه القراءة تُنبِئُ على أنّ قوله: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} مواصل قوله: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، وأنّ معنى الكلام: وإذا ضربتم في الأرض فإن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة، وأنّ قوله: {وإذا كنت فيهم} قصة مبتدأة غير قصة هذه الآية.
[١٨٢٣] وجَّه ابنُ كثير (٤/ ٢٤٨) هذا القول بقوله: «فلعلَّه أراد ركعة واحدة، كما قاله أحمد بن حنبل وأصحابه، ولكن الذين حكوه إنما حكوه على ظاهره في الاجتزاء بتكبيرة واحدة، كما هو مذهب إسحاق بن راهويه، وإليه ذهب الأمير عبد الوهاب بن بخت المكي، حتى قال: فإن لم يقدر على التكبيرة فلا يتركها في نفسه. يعني: بالنية، رواه سعيد بن منصور في سننه، عن إسماعيل بن عياش، عن شعيب بن دينار، عنه».

<<  <  ج: ص:  >  >>