للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال لحفصة: إذا رأيتِ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طِيب نفسٍ فسَلِيه عنها. فرَأَتْ منه طِيبَ نفس، فسألته، فقال: «أبوكِ ذكر لكِ هذا؟ ما أرى أباكِ يعلمها». فكان عمرُ يقول: ما أراني أعلمها، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال (١). (٥/ ١٤٣)

٢١١٣٠ - عن طاووس: أنّ عمر بن الخطاب أمر حفصة أن تسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة، فسألته، فأملاها عليها في كَتِف، وقال: «مَن أمركِ بهذا، أعمر؟ ما أراه يقيمها، أو ما تكفيه آية الصيف؟!». قال سفيان: وآية الصيف التي في النساء: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة}. فلما سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزلت الآية التي في خاتمة النساء (٢). (٥/ ١٤٤)

٢١١٣١ - عن محمد بن سيرين، قال: نزلت: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} والنبي - صلى الله عليه وسلم - في مَسِيرٍ له، وإلى جنبه حُذَيفةُ بن اليمان، فبلغها النبي - صلى الله عليه وسلم - حذيفةَ، وبلغها حذيفةُ عمرَ بن الخطاب وهو يسير خلفه، فلما استُخْلِف عمرُ سأل عنها حذيفةَ، ورجا أن يكون عنده تفسيرُها، فقال له حذيفة: واللهِ، إنّك لعاجِزٌ إن ظننت أنّ إمارتك تحملني أن أُحَدِّثك بما لم أُحَدِّثك يومئذ. فقال عمر: لم أُرِد هذا -رَحِمك الله- (٣). (٥/ ١٥١)

٢١١٣٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: نزلت آيةُ الكلالة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في مَسِير له، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو بحذيفة، فلَقّاه إيّاه، فنظر حذيفةُ، فإذا عمر، فلقّاه إيّاه، فلمّا كان في خلافة عمرَ نظر عمرُ في الكلالة، فدعا حذيفةُ، فسأله عنها، فقال حذيفةُ: لقد لقّانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلقَّيْتُك كما لقّاني، واللهِ، لا أزيدك على ذلك شيئًا أبدًا (٤). (٥/ ١٤٨)


(١) أخرجه إسحاق ابن راهويه -كما في المطالب العالية ٨/ ١٧ (١٥٣٧) -، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦ - .
قال ابن حجر في المطالب العالية: «صحيح إن كان ابن المسيب سمعه مِن حفصة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/ ٤٤٠ - ٤٤١ (٣٠٥١): «هذا إسناد صحيح إن كان سعيد بن المسيب سمعه من حفصة أم المؤمنين». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٧٨ - ٧٩ (٣٠٦٨٨): «وهو صحيح».
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٣٠٥ (١٩١٩٤ - ١٩١٩٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/ ١١٧٨ (٥٨٧).
قال ابن كثير ٤/ ٤٠٠: «هذا مرسل».
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٧، وابن جرير ٧/ ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه البزار في مسنده ٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨ (٢٩٦٥).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا حذيفة، ولا نعلم له طريقًا عن حذيفة إلا هذا الطريق، ولا رواه عن هشام إلا عبد الأعلى». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣ (١٠٩٦١): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن حذيفة، ووثَّقه ابن حبان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/ ٢٠١ - ٢٠٢ (٥٦٧٦): «رواه البَزّار بسند متصل، رواته ثقات». وقال السيوطي: «بسند صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>