للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الصلاة (١). (ز)

٢٤٢٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} إلى {فأصابتكم مصيبة الموت}، قال: فهذا رجل مات بغربة من الأرض، وترك تركته، وأوصى بوصيته، وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر، وكان يُقال: عندها تصير الأيمان (٢). (ز)

٢٤٢٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ... فيُوقَف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما (٣). (ز)

٢٤٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: {تَحْبِسُونَهُما} يعني: النصرانيين تقيمونهما، {مِن بَعْدِ الصَّلاةِ} صلاة العصر (٤) [٢١٩٦]. (ز)


[٢١٩٦] رجَّح ابنُ جرير (٩/ ٧٩) مستندًا إلى السنة، والإجماع، ودلالة العقل قول سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وقتادة أن المعنى: تحبسونهما من بعد صلاة العصر. ثم قال معلِّلًا: «لأنّ الله تعالى عرَّف الصلاة في هذا الموضع بإدخال الألف واللام فيها، ولا تدخلهما العرب إلا في معروف؛ إما في جنس، أو في واحد معهود معروف عند المخاطَبِين. فإذا كان كذلك، وكانت الصلاة في هذا الموضع مُجْمَعًا على أنه لم يُعْنَ بها جميع الصلوات؛ لم يَجُزْ أن يكون مرادًا بها صلاة المُسْتَحْلَف من اليهود والنصارى؛ لأن لهم صلوات ليست واحدة فيكون معلومًا أنها المعنية بذلك. فإذ كان ذلك كذلك صحَّ أنها صلاة بعينها من صلوات المسلمين. وإذ كان ذلك كذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيحًا عنه أنه إذ لاعن بيْن العَجْلانيَّين لاعن بينهما بعد العصر دون غيرها من الصلوات؛ كان معلومًا أنّ التي عنيت بقوله: {تَحْبِسُونَهُما مِن بَعْدِ الصَّلاةِ} هي الصلاة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخيَّرُها لاستحلاف مَن أراد تغليظ اليمين عليه. هذا مع ما عند أهل الكفر بالله من تعظيم ذلك الوقت، وذلك لقربه من غروب الشمس».
وعلَّق ابنُ كثير (٥/ ٤٠٣) على هذه الآثار، فقال: «والمقصود: أن يُقام هذان الشاهدان بعد صلاة اجتمع الناس فيها بحضرتهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>