تأويلُ هذه الآية؟». قال: حتّى أسألَ. فصَعِد، ثم نزَل، فقال: يا محمد، إنّ الله يأمُرُك أن تصفحَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أدُلُّكم على أشرف أخلاق الدنيا والآخرة». قالوا: وما ذاك، يا رسول الله؟ قال:«تَعفُو عمَّن ظَلمك، وتُعْطِي مَن حرَمك، وتَصِلُ مَن قَطَعك»(١)[٢٧١٥]. (٦/ ٧٠٨)
٢٩٧٩٢ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قال: ما نزلت هذه الآيةُ إلّا في أخلاق الناس: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}. وفي لفظ: أمَر الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس (٢). (٦/ ٧٠٧)
٢٩٧٩٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ مكارم الأخلاق عند الله أن تعفوَ عمَّن ظلَمك، وتصِلَ مَن قطَعك، وتعطِيَ مَن حرَمك». ثم تلا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}(٣). (٦/ ٧١٢)
٢٩٧٩٤ - عن قيس بن سعد بن عبادة -من طريق العلاء بن بدر- قال: لَمّا نظَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حمزة بن عبد المطلب قال:«واللهِ، لَأُمَثِّلَنَّ بسبعينَ منهم». فجاءَه جبريل بهذه الآية:{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}. فقال:«يا جبريل، ما هذا؟». قال: لا أدري. ثم عادَ، فقال: إنّ الله يأمُرُك أن تَعْفُوَ عمَّن ظلَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطِيَ مَن حرَمك (٤). (٦/ ٧٠٩)
[٢٧١٥] علَّقَ ابنُ عطية (٤/ ١١٧) على هذا الحديث مُبَيّنًا أنّ ما ورد فيه مِن مكارم الأخلاق إنّما هي غايات عُليا، وأنّ ما دونها مِن خير مطلوب فِعْلُه أيضًا، فقال: «هذا نصب غايات، والمراد: فما دون هذا من فعل الخير».