للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعبد الله بن الأرقم: صدق، يا أمير المؤمنين، هذا التجسُّس. قال: فخرج عمر، وتركه (١). (ز)

٧١٧٦١ - عن عامر الشعبي: أنّ عمر بن الخطاب فقَدَ رجلًا من أصحابه، فقال لابن عوف: انطلقْ بنا إلى مَنزل فلان فننظر. فأتيا مَنزله، فوجدا بابه مفتوحًا وهو جالس، وامرأته تصبّ له في إناء، فتُناوله إياه، فقال عمر لابن عوف: هذا الذي شغله عنّا. فقال ابن عوف لعمر: وما يدريك ما في الإناء؟! فقال عمر: أتخاف أن يكون هذا التجسُّس؟ قال: بل هو التجسُّس. قال: وما التوبة من هذا؟ قال: لا تُعلِمْه بما اطّلعتَ عليه من أمره، ولا يكونن في نفسك إلا خير. ثم انصرفا (٢). (١٣/ ٥٦٩)

٧١٧٦٢ - عن الحسن البصري، قال: أتى عمرَ بن الخطاب رجلٌ، فقال: إنّ فلانًا لا يصحو. فدخل عليه عمر، فقال: إنِّي لأجد ريحَ شرابٍ، يا فلان، أنتَ بهذا؟! فقال الرجل: يا ابن الخطاب، وأنتَ بهذا؟! ألم ينهك الله أن تتجسّس؟! فعرفها عمر، فانطلق، وتركه (٣). (١٣/ ٥٧٠)

٧١٧٦٣ - عن زيد بن أسلم: أنّ عمر بن الخطّاب خرج ذات ليلة، ومعه عبد الرّحمن بن عوف - رضي الله عنهما - يعسّان، إذ شبّ لهما نار، فأتيا الباب، واستأذنا، ففُتح الباب، فدخلا، فإذا رجل وامرأةٌ تغنّي، وعلى يد الرجل قَدَحٌ، فقال عمر للرجل: وأنتَ بهذا، يا فلان؟! فقال: وأنتَ بهذا، يا أمير المؤمنين؟! فقال عمر: فمَن هذه منك؟ قال: امرأتي. قال: وما في القَدَح؟ قال: ماء زُلال. فقال للمرأة: وما الّذي تغنّين؟ فقالت: أقول:

تطاول هذا الليل واسودّ جانبه ... وأرّقني ألّا حبيب ألاعبه

فوالله لولا خشية الله والتقى ... لزعزع من هذا السرير جوانبه

ولكن عقلي والحياء يكفّني ... وأكرم بَعْلي أن تُنال مَراكبه

ثمّ قال الرجل: ما بهذا أُمرنا، يا أمير المؤمنين؛ قال الله: {ولا تَجَسَّسُوا}. فقال عمر: صدقت. وانصرف (٤). (ز)


(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>