للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ} قال: أجرين؛ بإيمانهم بعيسى، ونَصَب أنفسهم، والتوراة والإنجيل، وبإيمانهم بمحمد وتصديقهم، {ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: القرآن، واتّباعهم النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (١) [٦٥٠٩]. (١٤/ ٢٩٠)

٧٥٧٦٤ - عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق زكريا بن أبي مريم- قال: إنّ الله كتب عليكم صيامَ شهر رمضان، ولم يكتب عليكم قيامه، وإنما القيام شيءٌ ابتدعتموه، فدُوموا عليه، ولا تتركوه؛ فإنّ ناسًا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة، فعابهم الله بترْكها. وتلا هذه الآية: {ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها} الآية (٢). (١٤/ ٢٩٢)

٧٥٧٦٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ}، قال: كان الله - عز وجل - كتب عليهم القتال قبل أن يبعَث محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فلما استخرج أهل الإيمان، ولم يبقَ منهم إلا القليل، وكثر أهل الشّرك، وانقطعت الرسل؛ اعتزلوا الناس، فصاروا في الغِيران، فلم يزالوا كذلك حتى غيّرت طائفةٌ منهم، فتركوا دين الله وأمره وعهْده الذي عَهده إليهم، وأخذوا بالبدع، فابتدعوا النصرانية واليهودية، فقال الله - عز وجل -: {فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها}، وثبتت طائفةٌ منهم على دين عيسى، حتى بعَث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فآمنوا به (٣). (ز)

٧٥٧٦٦ - قال الحسن البصري: {ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها} ففرضها الله عليهم حين ابتدعوها (٤). (ز)

٧٥٧٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة} فهاتان من الله، والرّهبانيّة ابتدعها قومٌ مِن أنفسهم، ولم تُكتب عليهم، ولكن ابتغَوا بذلك، وأرادوا رضوان الله، {ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها} قال: ذُكِرَ لنا:


[٦٥٠٩] علَّق ابنُ كثير (١٣/ ٤٣٦) على هذا الأثر بقوله: «هذا السياق فيه غرابة». وسيأتي تفسيره لهاتين الآيتين على العموم خلافًا لهذا الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>