للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فجعلوا يَرون في المنام، ويُخْبَرون: أنّ الرّاهب قتَلها، وأنها تحت شجرة كذا وكذا. وأنهم عَمدوا إلى الشجرة، فوجدوها قد قُتلتْ، فعَمدوا إليه، فأخذوه، فقال الشيطان: أنا الذي زَيّنتُ لك الزِّنا، وزَيّنتُ لك قتْلها، فهل لك أنْ أُنجِيك وتُطيعني؟ قال: نعم. قال: فاسجد لي سجدة واحدة. فسجد له، ثم قُتل، فذلك قول الله: {كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ} الآية (١).

(١٤/ ٣٨٩)

٧٦٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عديّ بن ثابت- في الآية، قال: كان راهِبٌ في بني إسرائيل مُتعبِّدًا زمانًا، حتى كان يؤتى بالمجانين، فيَقرأ عليهم، ويُعوّذهم حتى يبرؤوا، فأُتِي بامرأة في شَرَفٍ (٢) قد عرَض لها الجنون، فجاء إخوتها إليه ليُعوِّذها، فلم يزل به الشيطان يُزيّن له حتى وقع عليها، فحمَلتْ، فلما عظُم بطنها لم يزل الشيطان يُزيّن له حتى قتَلها، ودفنَها في مكان، فجاء الشيطان في صورة رجل إلى بعض إخوتها، فأخبَره، فجعل الرجل يقول لأخيه: واللهِ، لقد أتاني آتٍ، فأخبَرني بكذا وكذا. حتى أفضى به بعضُهم إلى بعض، حتى رفعوه إلى مَلِكِهم، فسار الملِك والناسُ حتى استنزله، فأقَرّ واعترف، فأمَر به الملِك، فصُلِب، فأتاه الشيطان وهو على خشبته، فقال: أنا الذي زَيّنتُ لك هذا، وألقَيتُك فيه، فهل أنتَ مطيعي فيما آمرك به وأُخلّصك؟ قال: نعم. قال: اسجد لي سجدةً واحدةً. فسجد له وكفر، فقُتل في تلك الحال (٣). (١٤/ ٣٩٢)

٧٦٣٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ}، قال: عامة الناس (٤).

(١٤/ ٣٩٣)

٧٦٣٤٩ - عن طاووس بن كيسان -من طريق معمر- قال: كان رجلٌ مِن بني إسرائيل عابدًا، وكان ربما داوى المجانين، وكانت امرأةٌ جميلة أخذها الجنون، فجِيء بها إليه، فتُركت عنده، فأعجبتْه، فوقع عليها، فحمَلتْ، فجاءه الشيطان، فقال: إن عُلِم بهذا افتَضَحتَ؛ فاقتُلها، وادفنها في بيتك. فقتَلها، ودفنَها، فجاء أهلُها بعد زمان يسألونه عنها، فقال: ماتت. فلم يتّهموه لصلاحه فيهم ورضاه، فجاءهم الشيطان، فقال: إنها لم تمُتْ، ولكنه وقع عليها، فحمَلتْ، فقتَلها، ودفنَها


(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) الشرف: الحسب بالآباء. لسان العرب (شرف).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والخرائطي في اعتلال القلوب.
(٤) تفسير مجاهد ص ٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

<<  <  ج: ص:  >  >>