للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عمّا بَدا لك. قال: أسألكِ عن إتيان النساء في أدْبارِهِنَّ. فقالت: حدَّثَتْني أمُّ سلمة قالت: كانت الأنصار لا تُجَبِّي (١)، وكانت المهاجرون تُجَبِّي، وكانت اليهود تقول: إنّه مَن جَبّى امرأتَه كان الولدُ أحولَ. فلَمّا قَدِم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار، فجَبَّئُوهُنَّ، فأبَتِ امرأةٌ أن تُطِيع زوجَها، وقالت: لن تفعل ذلك حتى آتي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فأتَتْ أمَّ سلمة، فذكرَتْ لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلَمّا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتَحْيَتِ الأنصاريةُ أن تسأله؛ فخَرَجَتْ، فذكرتْ ذلك أمُّ سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ادعوها لي». فدُعِيَتْ، فتلا عليها هذه الآية: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} «صَمّامًا واحِدًا». قال: والصَّمامُ: السبيلُ الواحد (٢). (٢/ ٥٩٢)

٧٩٧٧ - عن حفصة أمِّ المؤمنين، أنّ امرأةً أتَتْها، فقالتْ: إنّ زوجي يأتيني مجبِّيَةً ومُسْتَقْبِلةً. فَكَرِهته. فبَلَغَ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا بأس، إذا كان في صَمّام واحد» (٣). (٢/ ٥٩٣)

٧٩٧٨ - عن ابن عباس، قال: جاء عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكْتُ. قال: «وما أهْلَكَك؟». قال: حَوَّلْتُ رَحْلِي الليلةَ. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، يقول: «أقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَ» (٤). (٢/ ٥٩٣)


(١) جَبى فلان تجبية: إذا أكب على وجهه باركًا، أو وضع يديه على ركبتيه منحنيًا وهو قائم، وقيل: هو السجود. لسان العرب (جَبى).
(٢) أخرجه أحمد ٤٤/ ٢١٩ - ٢٢٠ (٢٦٦٠١)، ٤٤/ ٢٥٢ (٢٦٦٤٣)، ٤٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦ (٢٦٦٩٨)، ٤٤/ ٣٠١ (٢٦٧٠٦)، والترمذي ٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥ (٣٢٢١)، وعبد الرزاق ١/ ٣٤١ (٢٦٥)، وابن جرير ٣/ ٧٥٦ - ٧٥٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٤ (٢١٣١).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن».
(٣) أخرجه أبو حنيفة في مسنده ص ١٧٨، وعنه أبو يوسف في الآثار ص ١٣٤ (٦١٤)، من طريق ابن خثيم المكي، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - به.
(٤) أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٤ (٢٧٠٣)، والترمذي ٥/ ٢٣٦ (٣٢٢٢)، وابن حبان ٩/ ٥١٦ (٤٢٠٢)، وابن جرير ٣/ ٧٥٨ - ٧٥٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٥ (٢١٣٤). وأورده الثعلبي ٢/ ١٦١.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال البَزّار في مسنده ١١/ ٣٣٠ (٥١٤٣): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣١٩ (١٠٨٦٣): «رواه أحمد، ورجاله ثقات». وقال ابن حجر في فتح الباري ٨/ ١٩١: «أخرجه أحمد والترمذي من وجه آخر صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>