للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢١٨٩١ - عن عاصم بن عمر بن قتادة =

٢١٨٩٢ - وعبد الله بن أبي بكر، قالا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النَّضِير ليستعينهم على دية العامِرِيَّيْن اللَّذَيْن قتلهما عمرُو بنُ أُمَيَّة الضَّمْرِيُّ، فلما جاءهم خلا بعضُهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا محمدًا أقربَ منه الآن، فمَن رجل يَظْهَرُ على هذا البيت، فيطرح عليه صخرة، فيريحنا منه؟ فقال عمر بن جِحاش بن كعب: أنا. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الخبرُ، فانصرف، فأنزل الله فيهم وفيما أراد هو وقومه: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} (١). (٥/ ٢٢٣)

٢١٨٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم}، قال: هم يهود، دخل عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حائطًا لهم، وأصحابه من وراء جداره، فاستعانهم في مَغْرَمٍ في دِيَةٍ غَرِمَها، ثم قام مِن عندِهم، فأْتَمَرُوا بينهم بقتله، فخرج يمشي القَهْقَرى مُعْتَرِضًا ينظر إليهم، ثم دعا أصحابه رجلًا رجلًا، حتى تَتامُّوا إليه (٢).

(٥/ ٢٢٣)

٢١٨٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - المنذر بن عمرو أحد النقباء ليلة العقبة في ثلاثين راكبًا من المهاجرين والأنصار إلى غَطَفان، فالتَقَوْا على ماء من مياه عامر، فاقتتلوا، فقُتِل المنذر بن عمرو وأصحابه، إلا ثلاثة نفر كانوا في طلب ضالَّة لهم، فلم يَرُعْهُمْ إلا والطير تَحُوم في جَوِّ السماء يسقط من خَراطيمِها عَلَق الدم، فقالوا: قُتِل أصحابنا، والرحمنِ. فانطلق رجلٌ منهم، فلَقِي رجلًا، فاختلفا ضَرْبَتَيْنِ، فلمّا خالطته الضَّرْبَةُ رفع وجهه إلى السماء، ثم فتح عينيه، فقال: الله أكبر، الجنة، وربِّ العالمين. وكان يُدعى: أعْنَقَ لِيَمُوت، فانطلق صاحباه، فلَقِيا رجلين من بني سُلَيْمٍ، فانتسبا لهما إلى بني عامر، فقتلاهما، وكان بين قومهما وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مُوادَعَة، فقَدِم قومُهما على النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلبون عَقْلَهُما، فانطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على بني النَّضِير، يستعينونهم في عَقْلِهما، فقالوا: نعم، فاجتمعت يهودُ لقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فاعْتَلُّوا له بصَنْعَةِ الطعام، فلمّا أتاهُ


(١) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٣٦٥ - ، وابن جرير ٨/ ٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد (ص ٣٠٢)، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>