ورجَّحَ ابنُ جرير (٩/ ٥٨٦) أنّ لفظ الآية يَعُمُّهما مستندًا إلى العموم، فقال: «أوْلى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذكره- أخبر عن هؤلاء الكفرة أنهم قالوا في أنعام بأعيانها: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا دون إناثنا. واللبن ما في بطونها، وكذلك أجنتها، ولم يخصِّص الله بالخبر عنهم أنهم قالوا: بعضُ ذلك حرام عليهن دون بعض. وإذ كان ذلك كذلك فالواجب أن يُقال: إنّهم قالوا: ما في بطون تلك الأنعام من لبن وجنين حِلٌّ لذكورهم خالصة دون إناثهم. وإنهم كانوا يؤثرون بذلك رجالهم، إلا أن يكون الذي في بطونها من الأجنة ميتًا، فيشترك حينئذ في أكله الرجال والنساء».