للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٥٦ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا} الآية، قال: إنّ أُناسًا دخلوا في الإسلام مَقْدَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ثم إنهم نافقوا، فكان مَثَلُهم كمَثَل رجل كان في ظُلْمة، فأوقد نارًا، فأضاءت له ما حوله من قَذًى أو أذًى، فأبصره حتى عرف ما يتَّقِي، فبينا هو كذلك إذ طُفِئَت ناره، فأقبل لا يدري ما يَتَّقي من أذى، فكذلك المنافق، كان في ظلمة الشرك، فأسلم فعرف الحلال من الحرام، والخير من الشر، فبينا هو كذلك إذ كفر، فصار لا يعرف الحلال من الحرام، ولا الخير من الشر؛ فهم صُمٌّ بُكْمٌ، فَهُمُ الخُرْس، فهُم لا يرجعون إلى الإسلام، وأما النور فالإيمان بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكانت الظلمة نفاقهم (١). (ز)

٦٥٧ - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٢). (١/ ١٧٢)

٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا} الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للمنافقين أنّهم كانوا يَعْتَزُّون بالإسلام، فيناكحهم المسلمون، ويوارثونهم، ويقاسمونهم الفَيْء، فلما ماتوا سَلَبَهم الله ذلك العِزَّ، كما سلب صاحب النار ضوءَه، {وتركهم في ظلمات} يقول: في عذاب (٣). (١/ ١٧٠)

٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا}، قال: ضربه الله مَثَلًا للمنافق. وقوله: {ذهب الله بنورهم}، قال: أمّا النور فهو إيمانهم الذي يتكلمون به، وأما الظُّلْمَة فهي ضلالتهم وكفرهم الذي يتكلمون به، وهم قوم كانوا على هُدًى، ثم نُزِع منهم، فعَتَوْا بعد ذلك (٤). (١/ ١٧٢)

٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا} الآية، قال: ضرب الله مَثَلًا للمنافقين، يُبْصِرون الحق، ويقولون به، حتى إذا خرجوا من ظُلْمَة الكفر أطْفَئُوه بكفرهم ونفاقهم، فتركهم في


(١) أخرجه ابن جرير ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨، ٣٤٨ - ٣٤٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ١/ ٥٠، ٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والصابوني في كتاب المائتين.
(٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٣٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>