للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٢١١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: غضب موسى على قومه، فدعا عليهم، فقال: {رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي} الآية. فقال الله جل وعز: {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض}. فلمّا ضرب عليهم التيه ندِم موسى، وأتاه قومه الذين كانوا يطيعونه، فقالوا له: ما صنعت بنا، يا موسى؟! فمكثوا في التِّيه، فلما خرجوا من التِّيه رُفِع المن والسلوى، وأكلوا من البقول، والتقى موسى وعاجٌ، فَنَزا (١) موسى في السماء عشرة أذرع، وكانت عصاه عشرة أذرع، وكان طوله عشرة أذرع، فأصاب كَعْبَ عاجٍ، فقتله. ولم يبق أحد ممن أبى أن يدخل قرية الجبارين مع موسى إلا مات، ولم يشهد الفتح. ثم إنّ الله لما انقضت الأربعون سنة بعث يوشع بن نون نبيا، فأخبرهم أنه نبي، وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبارين، فبايعوه، وصدَّقوه، فهَزَم الجبارين، واقتحموا عليهم يقاتلونهم، فكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عُنُق الرجل يضربونها لا يقطعونها (٢). (ز)

٢٢١١٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قال لهم القوم ما قالوا، ودعا موسى عليهم؛ أوحى الله إلى موسى: إنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، فلا تأس على القوم الفاسقين. وهم يومئذ -فيما ذُكِر- ستمائة ألف مقاتل، فجعلهم فاسقين بما عصوا، فلبثوا أربعين سنة في فراسخ ستة، أو دون


(١) نزا: وثب. لسان العرب (نزا).
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>