للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[حكم التطوع لرعاية الأيتام والمعاقين وأبناء الزنا]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز لي أن أتطوع وأصبح عضوا في جمعية تهتم بأطفال صغار هم أيتام ومعاقون وأبناء زنا وفيهم من تخلى عنه أهله لإعاقة به أو لوجودهم في السجن، هل أستطيع التطوع في الجمعية أم أكتفي بتقديم الإعانات من ثياب وحليب وحفاظات؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حث الإسلام على فعل الخير كله بأنواعه، لكل من يحتاجه، حتى مع الحيوان البهيم، فالقاعدة النبوية أن في كل ذات كبد رطبة أجرا. ولا يخرج عن هذه القاعدة أولاد الزنا وغيرهم ممن ذكر من المحتاجين للرعاية.

ففي صحيح مسلم في حديث الغامدية التي حملت من الزنا واعترفت وطلبت تطهيرها بإقامة الحد عليها، أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع حتى تلد ثم ردها حتى تفطم وليدها، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فرجمت.

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يضيع حق الرعاية لهذا الطفل، وإن كان ابن زنا، ولذلك أمر رجلا من المسلمين برعايته وكفالته.

وقد سبق بيان فضيلة كفالة الأولاد الذين يتخلى عنهم آباؤهم، في الفتويين: ٧٥٧٢٨، ٢٢٠٣٠. كما سبق بيان أن العمل الخيري والإغاثي يشمل كل ذي روح في الفتوى رقم: ٩٦٠٣٢.

ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٥٣٧٩٨، ٤٤٦٦٨، ٦٨٠٣٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ محرم ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>