للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الاقتراض بالربا والإعانة عليه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أحد الأصدقاء تحصل على سلفة من أحد المصارف التجارية وبفائدة حيث استثمر هذه السلفة في أعمال تجارية بالشراكة حيث تبين بأن أموره المالية تسوء من فترة إلى أخرى حيث قرر أن يقوم بتسوية السلفة من خلال الموارد المالية المتحصل عليها من المشروع المشار إليه، السؤال: عندما يتم سداد السلفة مع المصرف وتبقى البضاعة بالمحل هل يعتبر رأس مال مربي (الربا) أم لا، قررت أن يكون عائد رأس المال تبرعاً للأيتام والفقراء والمسنين، فهل تجوز هذه الصدقات عندما تصدر الفتوى بأن عائد رأس المال مربي، ما حكم من قام بمساعدتي في الحصول على السلفة؟]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

يأثم كل من المقرض والمقترض والمعين على القرض إن كان ربوياً، ومن استثمر القرض في عمل مباح فأرباحه حلال ورأس ماله كذلك، لأن إثم الربا يتعلق بذمة المقترض لا بعين المال.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاقتراض من البنوك التجارية بفائدة هو من الربا المحرم، والمقترض والمقرض والمعين عليه آثمون، لحديث: لعن الله آكل الربا -المقرض- وموكله -المقترض- وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. أي في الإثم. رواه مسلم.

وكاتب الربا وشاهداه معينان على الربا، وعلى كل هؤلاء أن يتوبوا إلى الله تعالى، ويندموا على ما فعلوا ويعزموا على عدم العودة لمثل هذا، وإذا قام المقترض باستثمار القرض في مشروع مباح، فأرباحه ورأس ماله حلال، لأن إثم الربا تعلق بذمته لا بعين المال، وبالتالي لا يلزمه أن يتخلص من أرباحه ولا من رأس ماله وحسبه التوبة النصوح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ صفر ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>