للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[حكم إبقاء الزوجة المرتدة.]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمان الرحيم

تزوجت منذ سنة من امرأة أجنبية كانت حديثة العهد بالإسلام وكانت محجبة وبعد فترة قصيرة قالت لي إن في الإسلام أخطاء فهي لا تؤمن بأن خروج الهواء من الإنسان يبطل الوضوء، وأن المرأة لا يجب أن تصلي بالحجاب لأن الله ليس برجل لينظرإليها وأن الرسول أضاف بعض الأمور من عنده إلى القرآن.

سؤالي هو: هل يجوز شرعًا أن أبقيها كزوجة مع العلم أنها تقول بأنها تؤمن بوحدانية الله وأنها تؤمن بالأديان الثلاثة ولكن هذه الأديان حرفت بما فيها الإسلام.

جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه المرأة مادامت اعتنقت الإسلام، وعرفت ما يجب على المسلم تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ما جاء به هو من عند الله، وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فإن ما صدر منها يعتبر ردة وخروجاً على الإسلام. وعليه فلا يجوز إبقاؤها كزوجة لقوله تعالى: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) [الممتحنة: ١٠] ولقوله: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [البقرة:٢٢١] وقول هذه المرأة: إنها تؤمن بالأديان الثلاثة لا يفيدها شيئاً، لأن الإيمان كما هو معروف ليس مجرد قول باللسان مع التمسك بما يناقضه من عدم الانقياد والتسليم لأحكامه تعالى، واعتقاد أنه صلى الله عليه وسلم زاد في الشريعة من عند نفسه أو نقص، هذا كله يناقض الإيمان بالله وبرسوله، وقد قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) [النساء: ٦٥] ثم إن الإيمان بالأديان الثلاثة إنما ينفع من جزم بأن الإسلام ناسخ للدينين اللذين قبله، ومهيمن عليهما فالإيمان بهما على غير هذا الوجه لا ينفع صاحبه. قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) . [آل عمران:٨٥] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ ربيع الثاني ١٤٢٢

<<  <  ج: ص:  >  >>