للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وسائل دفع أذية أم الزوج لكنتها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا امرأة متزوجة من ٤ سنوات ولدي طفلان وأعيش مع زوجي في ألمانيا, وليس لدي أهل أو أقارب أو حتى أصدقاء هنا, منذ حوالي سنتين طلقت أم زوجي من زوجها, (وهو غير والد زوجي) وهي تسكن في ألمانيا أيضا ولكن في منطقة أخرى, وأتت وسكنت عندنا حوالي ٥ أشهر, ثم انتقلت إلى منزل قريب منا (منزلنا صغير جداً والقوانين لا تسمح لها بالسكن معنا) ، وبعد ذلك بدأت بمضايقتي يوميا لدرجة أنها أصبحت تجرحني يوميا ببعض عيوبي الخلقية, حتى وصل بها الأمر أنها في يوم شتمتني بكلمات نابية يخجل الإنسان أن يذكرها واتهمت والدتي وجدتي المتوفاة بالسحر وهي لم تر أمي سوى ٣ أو ٤ مرات وحتى لا تعرف جدتي وعلى مسمع ومرأى من زوجي, ورفعت يدها لكي تضربني ولكن لم تستطع, مع العلم بأنني كنت حاملا في شهري التاسع (ولي سنتان ونصف لم أر أحدا من أهلي) , وبعد ولادتي لم تزرني أو تسأل عني, وهي الآن تطالب بدخول منزلي، فهل لها الحق أن تدخل منزلي قسراً وغصبا عني، مع العلم بأنها تؤذيني دائما وأن زوجي وابني الكبير يذهبان إليها باستمرار.. وأذكر أن زوجي شاهد على ما فعلت أمه بي وهو يؤكد ويعترف بغلطها, فأرجو إفادتي بالحكم الشرعي؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حقك على زوجك أن يوفر لك مسكناً مستقلاً خاصاً بك سيما إذا كنت تتأذين من وجود أمه أو غيرها معك، لكن لا يجوز لك منع أم زوجك من زيارة ابنها دون سكناها وإقامتها معك، وننصحك بالتغاضي عن هفواتها وزلاتها ومجازاة إساءتها إليك بالإحسان إكراماً لزوجك، ولعلها إذا رأت منك ذلك الخلق يتبدل بغضها لك حباً وجفاؤها لك قرباً، كما قال تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. {فصلت:٣٤} .

ويمكنك مناقشة الأمر مع زوجك ليزورها هو حيث تقيم وينصحها بالكف عن أذيتك دون حق ويتولى بنفسه علاج المشكلة.

وللفائدة ننصحك بمراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٠٥٢٥٩، ٤٥٠٠٠، ٢٨٥٤٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ شوال ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>