للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[لا يطاع الاب في الاقتراض بفائدة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أخذ زوجي سلفة كبيرة من البنك لوالده؛ لأنه طلب من أبنائه أن يأخذوا سلفة له، ولم يقم بإرجاع المبلغ وزوجي راض حتى لم يرجع المبلغ، مع العلم بأن في هذا الشهر استلم والد زوجي مبلغا كبيرا جداً جداً من إحدى عقاراته ولم يرجع السلفة لزوجي وإخوانه، وأنا بصراحه منزعجة من هذا الشيء لأنه يخصم من راتب زوجي شهريا لمدة عشر سنوات، فهل لي أن أذكر بيني وبين نفسي أني لن أحلل هذا المبلغ إذا لم يرجعه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت السلفة التي طلب الأب من أبنائه أن يستلفوها له من البنك سلفة بفائدة فإنه لا يحل لهم طاعته والاستجابة لطلبه هذا، لأن الاقتراض بفائدة ربا محرم، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفي الحديث: إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه.

وإذا رضي الولد بهذا الأمر وأقدم على الاقتراض بفائدة فإنه ارتكب معصية تستوجب التوبة إلى الله عز وجل، وبخصوص الأخت السائلة فإن المفترض في حقها أن تغضب من أصل القضية وهو الاقتراض بالفائدة، فالمؤمن لا يفعل المعصية ولا يرضى أن يفعلها غيره، لا سيما إذا كان هذا الغير قريباً كالزوج ونحوه. وأما سؤالها هل لها أن تذكر بينها وبين نفسها أنها لا تحلل والد زوجها من المبلغ إذا لم يرجعه، فنقول إنه لا علاقة لها بالمبلغ المقترض أصلاً، فالقرض يتعلق بالزوج وإخوته وليست لها هي به علاقة حتى يصح أن تحلل أو لا تحلل والد زوجها منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ ذو الحجة ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>