للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[يلزمك طلقة واحدة]

[السُّؤَالُ]

ـ[لي صديق حدث بينه وبين زوجته مشادة كلامية فقال لها: أنت طالق، ثم ذهب لبعض العلماء وراجعها، ثم قال لي أنها أول مرة يتلفظ بلفظ الطلاق صراحة، ولكنه تذكر أنه من عام تقريبا كان قد حدث بينه وبين زوجته بعض الخلاف فقالت له: طلقنى، فقال لها: اعتبري نفسك طالقا، وهو يقول أنه لم يكن ينوي طلاقها، ولكن قال لها ذلك ردا على كلامها. فهل يعتبر ذلك طلاقا أم لا؟ وماذا عليه الآن؟ هل وقع منه بذلك طلقتين أم طلقة واحدة. أفيدونا أفادكم الله حيث إن زوجته لا تسمح له بجماعها إلا بعد التأكد من الحكم الشرعي مخافة وقوعها فى الحرام؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقول الزوج لزوجته اعتبري نفسك طالقاً من ألفاظ الكنايات كما بيناه في الفتوى رقم: ٣٩٠٩٤، وألفاظ الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ٣١٧٤.

وما دام هذا الرجل لم يكن يقصد بكلامه هذا إيقاع الطلاق عليها فلا يقع الطلاق حينئذ, وبذا يكون قد أوقع على زوجته طلقة واحدة فقط وهي الصريحة الناجزة.

مع العلم أنه لا يجوز لزوجته أن تمتنع منه إذا أراد مراجعتها حتى ولو أوقع عليها طلقتين، لأن الزوج له الحق في ارتجاع زوجته ولو بدون رضاها ما لم يطلقها الطلقة الثالثة، فإن طلقها الثالثة حرمت عليه حينئذ حتى تنكح زوجا غيره.

وننبه على أن مراجعة الزوج لزوجته لا تتطلب الرجوع لأهل العلم بل يجوز له أن يرتجعها بقوله: راجعتك أو ما شابه ذلك, وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن الرجعة تحصل بوطئه لها حتى ولو لم ينو المراجعة، ويستحب له الإشهاد على الرجعة, وقد بينا ذلك كله بالتفصيل في الفتاوى الآتية أرقامها: ٥٤١٩٥ , ١٧٥٠٦، ٧٠٠٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ جمادي الأولى ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>